فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 378

بالضمّ «1» ، والضم لا يدخلها. ومثله (لترونّ الجحيم) وهما لغتان: ضاهأت، وضاهيت «2» قوله تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ «3» يقرأ بالهمز وتخفيف الياء. وبتركه وتشديدها. فمن همز فعلى الأصل، لأنه من قولهم: نسأ الله في أجلك. ومعناه: التأخير. والحجة لمن شدّد:

أنه أبدل الهمزة ياء، وأدغمها في الياء الساكنة قبلها.

وروى عن (ابن كثير) «4» : أنه قرأ: (إنّما النّسو) «5» بهمزة، ساكنة السين، والواو بعد الهمزة «6» جعله مصدرا.

معناه: أن العرب في الجاهلية كانت تحرّم القتال في «المحرّم» ، فإذا احتاجت إليه أخّرت المحرّم إلى «صفر» .

قوله تعالى: يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا «7» . يقرأ بضم الياء وفتح الضاد وكسرها، وبفتح الياء وكسر الضاد. فالحجة لمن ضم الياء وفتح الضاد: أنه جعله فعل ما لم يسمّ فاعله، و (الذين) في موضع رفع، و (كفروا) صلة الذين. والحجة لمن كسر الضاد مع ضم الياء: أنه جعله فعلا لفاعل مستتر في الفعل. وهو مأخوذ: من أضلّ يضلّ. والحجة لمن فتح الياء: أنه جعل الفعل للذين فرفعهم به وإن كان الله تعالى الفاعل ذلك بهم، لأنه يضل من يشاء، ويهدي من يشاء. فمعناه: أنه أضلهم عقوبة لضلالهم، فاستوجبوا العقوبة بالعمل. وقيل: (صادفهم كذلك) «8» . وقيل أضلّهم: سمّاهم ضالين.

(1) أصلها: يضاهيون.

(2) قال في اللسان: المضاهاة: مشاكلة الشيء بالشيء. وربّما همزوا فيه: وضاهيت الرجل: شاكلته وقيل: عارضته اللسان: مادة: ضها.

(3) التوبة: 37.

(4) ابن كثير سبقت ترجمته 37.

(5) ليست في كتب القراءات التي بين أيدينا- كالتيسير، وغيث النفع، والنشر- هذه القراءة مع أن هذه الكتب تعرضت للقراءات السبع، والعشر. وقد ذكرها ابن جني في «المحتسب» وقال: «يحكي عن ابن كثير بخلاف:

أنه قرأ به 1: 287».

(6) هكذا في الأصل: والمراد: سكون السين. والإتيان بهمزة بعدها الواو: مصدر نسأ نسأ (القاموس المحيط) .

(7) التوبة: 37.

(8) أي وجدهم ضالين. من قولهم: صادفت فلانا أي لاقيته ووجدته. اللسان: صدف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت