فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 378

ذلك عليه عيب، لأن القراء قد قرءوا بالتشديد قوله: لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ «1» أَمَّنْ لا يَهِدِّي «2» ونِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ «3» .

فإن قيل: فإن الأصل في الحرف الأول الذي ذكرته الحركة، وإنما السكون عارض فقل: إن العرب تشبه الساكن (بالساكن) «4» لاتفاقهما في اللفظ. والدليل على ذلك:

أن الأمر للمواجهة مبنيّ على الوقف «5» والنهي مجزوم بلا، واللفظ بهما سيّان. فالسين في استطاعوا ساكنة، كلام التعريف ومن العرب الفصحاء من يحرّكها فيقول: اللبكة «6» والاحمر، فجاوز تشبيه السين بهذه اللام. وأيضا، فإنهم يتوهّمون الحركة في الساكن، والسكون في المتحرك، كقول (عبد القيس) «7» : اسل، فيدخلون ألف الوصل على متحرّك، توهّما لسكونه.

والاختيار ما عليه الإجماع، لأنه يراد به: استطاعوا فتحذف التاء كراهية لاجتماع حرفين متقاربي المخرج، فيلزمهم فيه الإدغام.

قوله تعالى: دَكَّاءَ «8» . مذكور العلل في سورة الأعراف «9» .

قوله تعالى: قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ «10» يقرأ بالياء والتاء. وقد ذكرت حجته آنفا في غير موضع.

(1) النساء: 154.

(2) يونس: 35.

(3) النساء: 58.

(4) في الأصل: (بالمساكن) ولا معنى لها.

(5) أي على السكون.

(6) قال في القاموس: اللبكة محركة: اللقمة والقطعة من الثريد.

(7) انظر: 128.

(8) الكهف: 98.

(9) انظر: 163.

(10) الكهف: 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت