فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 378

فَخَراجُ رَبِّكَ «1» فبالألف إجماع، لأنه مكتوب في السّواد بالألف.

قوله تعالى: ما مَكَّنِّي «2» . يقرأ بنون شديدة، وبنونين ظاهرتين. فالحجة لمن أدغم:

أنه أراد: التخفيف والإيجاز، وجعل (ما) بمعنى الذي و (خير) خبرها. والحجة لمن أظهر: أنه أتى به على الأصل، لأن النون الأولى لام الفعل، والثانية زائدة لتسلم بنية الفعل على الفتح، والياء اسم المفعول به.

قوله تعالى: بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ «3» . يقرأ بضم الصاد والدال وفتحهما، وبفتح الصّاد وإسكان الدّال. فالحجة لمن قرأه بالضم: أنه أتى باللفظ على الأصل واتبع الضمّ الضمّ. والحجة لمن فتحهما: خفّة الفتح، والواحد عنده «صدف» . ودليله: أن النبي صلى الله عليه وسلم (مر بصدف مائل فأسرع) «4» ، الرواية بالفتح. والحجة لمن أسكن الدّال: أنه جعله اسما للجبل بذاته، غير مثنى، وأنشد الراجز:

قد أخذت ما بين أرض الصّدفين ... ناحيتيها وأعالي الرّكنين

«5» قوله تعالى: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ «6» . يقرأ بالمدّ والقصر. فالحجة لمن مد: أنّه جعله من الإعطاء. والحجة لمن قصر: أنه جعله من المجيء. والوجه أن يكون هاهنا من الإعطاء لأنه لو أراد المجيء لأتى معه بالباء، كما قال تعالى: وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ «7» .

قوله تعالى: فَمَا اسْطاعُوا «8» . يقرأ بالتخفيف إلّا ما روي عن (حمزة) «9» من تشديد الطاء. وقد عيب بذلك لجمعه بين الساكنين، ليس فيهما حرف مدّ، ولين. وليس في

(1) المؤمنون: 72.

(2) الكهف: 95.

(3) الكهف: 96.

(4) الحديث كما رواه ابن الأثير في النهاية: (كان إذا مر بصدف مائل أسرع المشي) انظر: (النهاية في غريب الحديث 3: 17) .

(5) وفي رواية: (الطبري 16: 24) طبعة ثانية مصطفى الحلبي.

قد أخذت ما بين عرض الصدفين ...

وقد يكون المراد: «أرض» فكتبت الهمزة عينا لأن النسّاخ القدماء كثيرا ما يفعلون ذلك.

(6) الكهف: 96.

(7) يوسف: 93.

(8) الكهف: 97.

(9) انظر: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت