فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 378

والكسر مع ثمّ أكثر. فالحجة لمن كسر: أنه أتى باللام على أصل ما وجب لها قبل دخول الحرف عليها. والحجة لمن أسكن: أنه أراد: التخفيف لثقل الكسر. وإنما كان الاختيار مع (ثمّ) الكسر ومع (الواو) و (الفاء) الإسكان أن (ثمّ) حرف منفصل يوقف عليه، والواو والفاء لا ينفصلان، ولا يوقف عليهما. وكلّ من كلام العرب.

قوله تعالى: سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ «1» . يقرأ بالرفع والنصب «2» . فالحجة لمن رفع: أنه أراد الابتداء، والعاكف الخبر. والحجة لمن نصب: أنه أراد: مفعولا ثانيا لقوله:

(جعلناه) ورفع العاكف بفعل يريد به: (استوى) العاكف فيه والبادي.

قوله تعالى: هذانِ «3» يقرأ بتشديد النون وتخفيفها. وقد ذكرت علله آنفا «4» .

قوله تعالى: وَالْبادِ «5» يقرأ بإثبات الياء وحذفها. وقد ذكرت الحجة فيه «6» .

قوله تعالى: وَلْيُوفُوا «7» . يقرأ بتشديد الفاء، وتخفيفها، فالحجة لمن شدد: أنه استدل بقوله: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى «8» . والحجة لمن خفف: أنه استدل بقوله:

أَوْفُوا بِالْعُقُودِ «9» وقد ذكرت علته آنفا «10» .

قوله تعالى: فَتَخْطَفُهُ «11» . يقرأ بفتح الخاء وتشديد الطاء. وبإسكان الخاء وتخفيف الطاء. فالحجة لمن شدد أنه أراد: (فتختطفه) فنقل فتحة التاء إلى الخاء وأدغم التاء في الطاء فشدّد لذلك. والحجة لمن خفف: أنه أخذه من قوله تعالى: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ «12» وهما لغتان فصيحتان.

قوله تعالى: مَنْسَكًا «13» يقرأ بفتح السين وكسرها. فالحجة لمن فتح: أنه أتى بالكلمة على أصلها، وما أوجبه القياس لها، لأن وجه: فعل يفعل بضم العين أن يأتي المصدر منه والموضع (مفعلا) بالفتح كقولك: مدخلا ومخرجا، ومنسكا. وما كان مفتوح العين أتى المصدر منه بالفتح، والاسم بالكسر، كقولك: ضربت مضربا، وهذا مضربي.

(1) الحج: 25.

(2) أي سواء.

(3) الحج: 19.

(4) انظر: 121.

(5) الحج: 25.

(6) انظر: 169.

(7) الحج: 29.

(8) النجم: 37.

(9) المائدة: 1.

(10) انظر: 87 عند قوله تعالى: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا.

(11) الحج: 31.

(12) الصافات: 10

(13) الحج: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت