قوله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ «1» ، فَيَقُولُ «2» . يقرءان بالياء والنون على ما تقدم من الغيبة والإخبار عن النفس «3» .
قوله تعالى: مَكانًا ضَيِّقًا «4» . يقرأ بالتشديد والتخفيف فقيل: هما لغتان: وقيل:
أراد: التشديد فخفف. وقيل الضيّق «5» فيما يرى ويحدّ، يقال بيت ضيّق، وفيه ضيق.
والضيّق فيما لا يحد ولا يرى، يقال: صدر ضيّق وفيه ضيق.
قوله تعالى: تَشَقَّقُ السَّماءُ «6» . يقرأ بالتشديد والتخفيف، وقد تقدم القول فيه آنفا «7» .
قوله تعالى: وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ «8» . يقرأ بنون واحدة، وتشديد الزاي، ورفع الملائكة.
وبنونين وتخفيف الزاي، ونصب الملائكة. فالحجة لمن شدّد ورفع: أنه جعله فعل ما لم يسمّ فاعله ماضيا فرفع به، ودليله قوله: (تنزيلا) لأنه من نزّل كما كان قوله تعالى:
تَقْتِيلًا «9» من قتّل. والحجة لمن قرأه بنونين: أنه أخذه من: (أنزلنا) فالأولى نون الاستقبال، والثانية نون الأصل. وهو من إخبار الله تعالى عن نفسه، ولو شدّد الزاي مع التنوين لوافق ذلك المصدر.
قوله تعالى: يا وَيْلَتى «10» . يقرأ بالإمالة والتفخيم. فالحجة لمن أمال: أنه أوقع الإمالة على الألف فأمال لميل الألف. والحجة لمن فخم: أنه أتى به على الأصل وأراد فيه النّدبة، فأسقط الهاء وبقي الألف على فتحها.
قوله تعالى: أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْرًا «11» . يقرأ بالتوحيد والجمع. وقد ذكر في البقرة «12» .
(1) الفرقان: 17.
(2) الفرقان: 17.
(3) انظر: 137.
(4) الفرقان: 13.
(5) قال الفراء: الضيّق ما يكون في الذي يتسع ويضيق مثل الدار والثوب، والضيّق: ما ضاق عنه صدرك. أنظر:
(اللسان) .
(6) الفرقان: 25.
(7) انظر: 161 عند قوله تعالى: تَلْقَفُ!!.
(8) الفرقان: 25.
(9) الأحزاب: 61.
(10) الفرقان: 28.
(11) الفرقان: 48.
(12) انظر: 91.