فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 378

الكلام على آخره، وزواج بين قوله: (أزواجنا) و (ذرياتنا) . والحجة لمن وحّد: أنه أراد به الذرية، وإن كان لفظها لفظ التوحيد فمعناها معنى الجمع. ودليله قوله بعد ذكر الأنبياء: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ «1» .

قوله تعالى: وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً «2» . يقرأ بتشديد القاف وتخفيفها. فالحجة لمن شدد:

أنه أراد تكرير تحية السّلام عليهم مرة بعد أخرى. ودليله قوله: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا «3» .

والحجة لمن خفف: أنه جعله من اللّقاء لا من التّلقّي كقوله: لقيته ألقاه، ويلقاه مني ما يسرّه.

من سورة الشعراء

قوله تعالى: طسم «4» . يقرأ بالتفخيم، والإمالة، وبينهما. وقد ذكرت علته في مريم «5» قوله: سين ميم، يقرأ بالإظهار والإدغام. فالحجة لمن أدغم: أنه أجراه على أصل ما يجب في الإدغام عند الاتصال. والحجة لمن أظهر: أن حروف التهجّي مبنيّة على قطع بعضها من بعض، فكأن الناطق بها واقف عند تمام كل حرف منها.

قوله تعالى: إِنَّ مَعِي رَبِّي «6» . يقرأ بفتح الياء وإسكانها. فالحجة لمن فتحها: أنها اسم على حرف واحد، اتصلت بكلمة على حرفين «7» فقويت بالحركة. والحجة لمن أسكن: أنه خفف، لأنّ حركة الياء ثقيلة.

قوله تعالى: لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ «8» . يقرأ بإثبات الألف، وحذفها. فالحجة لمن أثبت: أنه أتى به على أصل ما أوجبه القياس في اسم الفاعل كقولك: علم فهو عالم.

والحجة لمن حذف الألف: أنه قد جاء اسم الفاعل على فعل كقولك: حذر، ونحر وعجل. وقد فرق بينهما بعض أهل العربية، فقيل: رجل حاذر فيما يستقبل، لا في وقته، ورجل حذر: إذا كان الحذر لازما له كالخلقة.

قوله تعالى: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ «9» . الخلف في الوقف عليه. فوقف (حمزة)

(1) آل عمران: 34.

(2) الفرقان: 75.

(3) الإنسان: 11.

(4) الشعراء: 1.

(5) انظر: 234

(6) الشعراء: 62.

(7) وهي كلمة: «مع» .

(8) الشعراء: 56.

(9) الشعراء: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت