* (نسيتُ ماذا؟ لا. . . لا تظن ذلك محالًا!) .
* (ليلى! ماذا تريدين أن تقولي؟) .
* (اطمئن!) .
* (أطمئن كيف؟) .
* (أجل، يجب أن تطمئن، لقد صممت على أمر عظيم!) .
* (ليلى!) .
* (بل لن تردني أية قوة في العالم عما اعتزمته يا سامي، أليس كل ما يقوله الأغبياء إنني انهزمت بديني أمام حبي؟) .
* (ليلى!) .
* (لينهزم هذا الدين فأنا لم أعرفه بنفسي. . . أما الحب. . .) .
* (أنت جريئة جدًا يا ليلى! لا. . . لا ينبغي. . . هذا كثير!) .
* (لا ينبغي ماذا؟ ألست تتفق معي؟) .
* (وكيف أتفق معك يا ليلى وديني يريني الله من خلل الحب؟) .
* (إذن اتفقنا، إنني لم أر الله إلا يوم أن رأيتك! ويجب أن أصل إلى الله عن طريقك يا سامي. . . اهدني يا سامي. . . لا تردني بعنف هكذا، إنك مسلم رقيق القلب مرهف الحس فياض العاطفة، وإن روحك تتكلم بلسان الموسيقى يا سامي، فلا تحاول أن تكون جبارًا عليَّ، لا تحاول أن تردني عما اعتزمته. . . أ. . . ألا تريد أن نأمن غائلة الفراق، والفراق الأبدي يا سامي؟) .
* (وكيف لا أريد يا ليلى!) .
* (ساعدني إذن، خذ بيدي إلى ناحيتك. . . سامي. . . سامي. . .) .
وانفجرت الفتاة تبكي بين يدي حبيبها، وأخذ سامي يلاطفها ويرفه عنها، ولكنها دست رأسها الجميل في صدره، وأغفت إغفاءة هينة لم يوقظها منها إلا شدة خفقان قلب سامي. . . قلبه الكبير جدًا، الذي أُشرب حب ليلى، وامتزجت كل قطرة من دمه بتقديسها!
* (صحوت يا ليلى؟) .
ولكنها أجابته بنظرة فاتنة من طرف عينيها المبللتين بالدموع.