فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15313 من 65521

وافلح الممثلون في مجهودهم، كما وفق الأستاذ أدمون تويما في اختيار المناظر واختيار ألوان الضوء وتوزيعه كما يتناسب وجو المسرحية. وأقرر أن هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها مسرحية مصرية اكتمل فيها الضوء وكان عونا للممثلين؛ وأرجو أن تهتم الفرقة بهذه الناحية، وتسند إلى الأستاذ نويما الإضاءة دائما

قام الممثل الأستاذ احمد علام بالدور الأول، فكان لظهوره رنة فرح بين جمهور المعجبين به الذين احتجب عنهم زمنًا غير قصير. ولقد اظهر براعة فائقة في دور حسن بك وإني بهذه لأذكر له موقفه البديع في الفصل الأول وهو يكاشف درية بحبه، وفي الفصل الثالث بعد عودته إلى البيت وحديثه مع درية زوجة ابيه، ذلك الحديث الهادئ الذي يدل على ما يضطرم في نفسه من شتى الاحساسات الألم والحب المكبوت وما إليها

وكذلك في الفصل الرابع وهو يتحدث مع شقيقته، وبعدها وهو يتحدث إلى درية، ويعرف أنها تضمر له الحب، يسمو في هذه المواقف ويصل إلى قلوب النظارة فيحركها بالألم

ويأتي بعد علام في النجاح السيدة ثريا فخري التي مثلت دور الدادة، فقد وفقت فيه توفيقًا كبيرًا وأدته أداء طيبًا يعجز ممثلات الفرقة عن إدراكها فيه. وكان سراج منير موفقًا في إبراز شخصية والد درية، وكانت (روحية خالد) بديعة في تأدية دور شقيقة حسن، وكانت حسنة الإلقاء خفيفة الظل، كما كان محمود رضا عذب الروح في دور نسيم أفندي مضحك الأسرة

وقامت الآنسة فردوس حسن بدور درية، وهو الدور الأول في هذه الرواية؛ فبذلت مجهودًا لا باس به، إلا إنها لم تعن العناية الكافية بإبراز عاطفتها واحساساتها في شتى المواقف، وأن تكون اقل سرعة في إلقاء كلماتها. والأستاذ منسي فهمي قام بدور محيي بك، ويخيل إلى انه لم يهتم به اهتمامه بأدواره السابقة ولم يعره جانب عنايته، ولكنه في الفصل الرابع أبدى بعض العناية فأنقذ الشخصية في النهاية

يوسف تادرس الناقد الفني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت