هذا كله لا ينسينا التنويه بعظمة الإخراج الكلي للضريح، الشامل لنقوش على غاية الدقة والانسجام المعاصر
ترك روما إلى فلورنسا في صيف سنة 1517 للشروع في عمل الواجهة البنائية (لسان لورنسو) التي قرر أن يكون لها ثمانية أعمدة واثنا عشر تمثالًا كلها من الرخام، وستة تماثيل نحاسية، وتسعة عشر منظرًا نصف بارز، وصادفته صعاب لا تقل عن سابقتها، إلا أن نظرته إليها لم تكن بالحدة الأولى.
ظل مقيمًا في فلورنسا، وهناك أتم في سنة 1521 إخراج التمثال الرخامي للمسيح، والذي كان قد وضع منهج العمل فيه سنة 1514 ولعل هذا التمثال أعظم قطعة تمثل فيها النبل والترفع في الإخراج
وله أيضًا في هذه الفترة تمثال مشهور لأبولو، تركه دون إكمال وهو لا يزال محفوظًا بفلورنسا.
أما ثاني إنتاج رائع في حياته، فهو وضعه لتصميم مقابر المديتشي وتنفيذه لما جاء فيها من فن الإعجاز، وهو ما سنتناوله بالدرس في المقام القادم
احمد موسى