فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17085 من 65521

الكوميدية. والمسرح المصري فقير في المناظر حتى أنه يصعب فيه تمثيل القطع المنوعة. أما عن التأليف المسرحي فلا يوجد بمصر، وكل ما هنالك قطع مترجمة عن الإنكليزية والفرنسية والألمانية. وليست هنالك قطع أصيلة مكتوبة بالعربية. وأخيرًا توجد مشكلة اللغة، فالحكومة ولجنة الفرقة القومية تريدان استعمال اللغة العربية الفصحى، وهذه لا يفهمها كثير من رواد المسرح.

راء (المبرد) مرة أخرى للأستاذ إبراهيم مصطفى

لقي اسم المبرد من عناية الرسالة وعناية الأدباء الباحثين حظًا حسنًا. وكان مثار الخلاف أني قلت (المبرَّد) بالفتح في محاضرة ألقيتها بالجمعية الجغرافية فنقدني أديب وتصدى له أديب وامتلأ الحوار بالحجة وبقيت أقرأ مستفيدًا شاكرًا. وحق عليّ من بعد، أن أذكر ما من أجله فتحت هذه الراء

لقد تلقيت هذا الاسم بالكسر عن الشيخين اللغويين الشنقيطي والمرصفي. وسمعنا من الشنقيطي شعرًا أو نظمًا في ذم من فتحها ليس يخلو ذكره من تفكهه وهو:

والكسر في راء المبرَّد واجب ... وبغير هذا ينطق الجهلاء

وكان رحمه الله يلقي القول يفخمه ويمط البيت عند آخره. أما شيخنا المرصفي فلم يكن متشددًا في الكسر تشدد الشنقيطي، ولكن كان يفضله ومن هنا غلب على لسان الأدباء كسر الراء وتلقيناه ولقيناه كذلك. ثم تبين لنا أن الصواب هو الفتح لما رأينا أن هذا الاسم إنما وضع نبزًا للعيب لا لقيًا للمدح. وكان من عادة ذاك الزمن أن يكون تكريم العلماء بالكنية؛ ويكثر أن تغلب عليهم ألقاب تحمل نبزًا وعيبًا؛ وقد يبدو ذلك غريبًا ولكنه أمر واقع. فأبو العباس محمد بن يزيد (المبرد) شيخ النحاة بالبصرة، وأبو العباس احمد بن يحيى (ثعلب) شيخ النحاة بالكوفة في زمنه يعاصره وينافسه؛ وثعلب والمبرد نبزان، وكذلك أمام الأدباء في ذات العصر أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ.

والجاحظ نبز بلا ريب. ومن ألقاب العلماء في ذاك الزمن قطرب وعجرد والجعد والبغل والحامض والأخفش والأعمش والأعور والأعمى والأثرم والأشعث والفراء والزجاج والرؤاس (بائع الرؤوس) ولكل كنية لا يدعى إلا بها ولا يحب أن يتسمى بغيرها.

ولو كان في هذه الأسماء مثار للخلاف واحتملت أنبازهم الفتح والكسر كالمجحظ والمخفش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت