فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17685 من 65521

عليه، فأملاها عليه في نحو عشرين ورقة من حفظه، وسماها كتاب (تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب) اهـ. وهذه الوريقات مفقودة على الأسف.

وحكى الفرَّاء عن بعض العرب (معي عشرة فأحْدهنَّ لي) أي صيرهن أحد عشر اهـ.

وقد ذهب اللغويون إزاء النحت مذاهب. فمنهم فئة لا تقول برأي ابن فارس. إذ لو صح رأيه إذن لأصبح النحت كثيرًا في اللغة، وبذلك يمكن القياس عليه ويطَّرد في كثير من الأحوال ومنهم فئة تقول برأيه. ولاشك في أن قليلًا من التأمل يرجح قول ابن فارس في أن كل الأشياء الزائدة على ثلاثة أحرف أكثرها منحوت. وأقرب مثل على هذا كلمة (قُرْدُوح) أي القرد الكبير فهي بلا شك منحوتة من (قَرَّ) و (دَوْح) والقرود تقر في الدَّوْح، فسمى العرب واحدها قُرْدُوح، وما كان أكثر تسامحهم، مادام جرس الكلمة جاريًا على الذوق العربي السليم.

وسواء أكان النحت أصلًا من أصول الوضع الصحيحة في اللغة أم كان غير ذلك، فإن الرأي غير متفق على اتخاذ النحت أساسًا من الأسس التي يلجأ إليها في وضع الألفاظ الاصطلاحية الجديدة. ذلك بأن القول بأن اللغة العربية لغة اشتقاق، وليست لغة نحت، تجعل الذين يريدون التوسل بالنحت إلى وضع المصطلحات الحديثة يتريثون طويلًا. ولكنا بالرغم من هذا نعرض للأسئلة الآتية:

أولًا - أيعتبر النحت قياسيًا أو سماعيًا؟ وما حد القياس والسماع فيه باعتبار أقوال فقهاء اللغة؟

ثانيًا - أيجوز أن نجري على النحت في وضع المصطلحات التي نعجز عن ترجمتها أو تعريبها تعريبًا يفي بحاجات اللغة؟

ثالثًا - أيفسد النحت اللغة العربية إذا روعي فيه (1) أن يكون المنحوت على وزن عربي نطق به العرب (2) ألا يكون نابيًا في الجرس عن سليقة اللغة (3) أن يؤدي حاجات اللغة من إفراد وتثنية ونسب وإعراب

رابعًا - أيجوز أن تنحت ألفاظ على غير وزن عربي عند الضرورة، أم تقتصر على أن يكون المنحوت على وزن عربي إطلاقًا

خامسًا - هل كون اللغة العربية لغة اشتقاق في بنيتها، ينافي النحت مع مراعاة شروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت