سَوْأةً للحياةِ ما كان أغنا ... نِيَ عنها لو استطعتُ انعداما
وأقولُ الزمانُ يُصلِحُ قلبي ... ويداوي الجِراحَ والأسقاما
وعليَّ الصبرُ الجميلُ لذا رُح ... تُ أعدُّ الشهورَ والأعواما
غير أني أزيدُ يأسًا على يأ ... سٍ وأستنجدُ الرَّدى استرحاما
خجِلًا من عواطفي غاضبًا كي ... ف أراني معذَّبًا مُستضاما
مستلِذًّا ما بي أُغالط نفسي ... مُستطارَ النهى رضىً ومَلاما
أيها البحر هاجني نغَمٌ كِد ... تَ به توقظ الصخورَ النياما
أَبديٌّ تصغِي إليه الدراري ... رانياتٍ ترُدُّ عنكَ الظلاما
حَمَلَتهُ الأنسامُ فالتفَّ بالمو ... ج يُعاصي الأمواجَ والأنساما
أيها البحرُ ثُرْ وَرُقْ واصفُ واكدُرْ ... قد رَضينا حياتَنا استسلاما
(الإسكندرية)
خليل شيبوب