الذي يصلح الخبر استدراكا له، واشتمالًا على مقتضى خلافه)
والمثل الذي أورده أبو البقاء إنما هو محدث والقاعدة مولدة
وإذا قال أبو حيان في شرح التسهيل: (العجب ممن يجيز تركيبًا ما في لغة من اللغات من غير أن يسمع من ذلك التركيب نظائر. وهل التراكيب العربية إلا كالمفردات اللغوية، فكما لا يجوز إحداث لفظ مفرد كذلك لا يجوز في التراكيب. لأن جميع ذلك أمور وضعية، والأمور الوضعية تحتاج إلى سماع من أهل ذلك اللسان. والفرق بين علم النحو وبين علم اللغة أن علم النحو موضوعه أمور كلية، وموضوع علم اللغة أشياء جزئية، وقد اشتركا معًا في الوضع) - قيل لشارح التسهيل: إن القوم في الحضارة قد أحدثوا - محكمين مدققين - ألفاظًا ما عرفتها العربية السالفة. وإذا كان ذلك ولم ينكر فهل يُصدُّ (احتياج) أحدث لفاظًا رأى إحداثه، أن يبدع - محتاطا - تراكيبًا؟
وهنا هذا الحديث: إن اللغويين لم تحوّش كتبهم ألفاظ اللغة كلها، وقد فر شيء كثير. فهل يستطيع الناحي أن يقول معتزًا: (علُمنا علُم إحاطة) وقد استقْرًت قواعدنا كل تركيب في كلام العرب، وما فرّط (الكتاب) من شيء
هل يستطيعنَّ. . .!؟
(ن)