فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28549 من 65521

ويرنوا إليها

فلما بلغ به الإعجاب كل مبلغ، أراد أن يسأل صديقًا له عنها فقال له:

-كيف ترى عيني الزجاجية؟

-لا يستطيع المرء أن يبدع أكمل منها!

-ولكن ألم تعجب بها؟ إن الحياة لتتدفق منها، وإن النور ليشع فيها. آه يا صديقي، لقد غدوت لا أميّز بين عيني الأولى وعيني الثانية، أنظر فيها. . . وحدق، ثم قل أية العينين هي الزجاجية؟

-تلك هي الزجاجية

-وكيف عرفتها؟

-إنها أحلى العينين!. . .

-أواه! إنك تهزأ. . . لو لم تك رأيتها من قبل لما عرفتها. . .

تعال نسأل الناس، هيا إلى الشارع

وخرج الصديقان. . . فلمح الغنى في زواية الشارع سائلًا يقضقض بردًا، فاقتربا منه، وقال له الغني:

-هل تأخذ درهما؟

-درهم. . . درهم. . . ليس أحب إلي منه. . . لقد بت جوعان ليلتين!

-حسن، أنظر إلى عيني. . . فإذا استطعت أن تميز عيني الزجاجية من عيني الطبيعية. . . كان لك ما تشاء!

فحدق السائل، وقال فورًا:

-هاهي ذي يا سيدي

-ويحك! وكيف عرفتها. . .؟

-الأمر سهل يا سيدي، لقد رأيت فيها شفقة ورحمة بي. أما الثانية. . . أما الثانية. . . إنها تقول: لا تعطه شيئًا

(2) جزيرة النسيان

أقلعت السفن تحمل فوقها فتيانًا في مقتبل العمر. فخيم الليل عليهم وهم فوق ثبج البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت