فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29528 من 65521

لقد تأصلت هذه العادة في نفوس القوم، وتمكنت من أخلاقهم، وتأصلت في طباعهم حتى أننا نلمس أثارها بعد الإسلام وبعد هذا التحريم. روى الرحالة الإنكليزي أنه (رأى في أكثر شوارع مدينة(سنان) - وهي من أعظم المدن في اليمن - سماسرة للنساء، فكل غريب لا مأوى له في المدينة يمكنه أن يتزوج ويتبلد فيها بقيم زهيدة وبطريقة بسيطة، وهو أن يتفق مع المرأة، بعد أن يراها وتعجبه على الثمن، فيحدد لها المدة التي يمكنه أن يقيمها معها أسبوعًا كان أم شهرًا أم سنة كاملة ثم يحضر معها أمام القاضي أو حاكم المدينة فيسجلان أسميهما في كتاب عنده ويكتبان الشروط التي اتفقا عليها، وكل ذلك لا يكلفه إلا بضع دريهمات، ثم يضع الرجل يده في يد المرأة أمام القاضي فيتم الزواج ويعد ذلك شرعيًا حتى انقضاء المدة المعينة؛ هذا وكل منهما حر أن يفترق عن صاحبه متى أراد أو أن يرتبط معه ثانية بعد انقضاء المدة المعينة، أما إذا افترق أحدهما عن الآخر قبل انقضاء هذه المدة فعليه أن يدفع لصاحبه القيمة التي تسلمها منه أو اتفق معه عليها طبقًا للشروط التي عقدت بينهما، وبعد ذلك يمكنه أن يتزوج على الصورة عينها متى شاء)

لو لم يكن النكاح الوقتي فاشيًا بين العرب لاستحال وجود نساء يهبن أنفسهن ببضعة دريهمات ولأجل معين، ذلك أن الأمة العربية في جاهليتها لم تكن تعرف الزواج الشرعي الدائم.

(البقية في العدد القادم)

رفعة الحنبلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت