وهو يتضاءل تحت منظاري، حتى بلغنا سيارة (البك) ، وفيها زوجته الشابة تنتظر. . . لقد أرادت أن تخلو إلى نفسها ساعة تدبر أمرًا. . .
وعجبت أن رأيتها تلتصق بصاحبي تريد أن تستشعر الدفء من شبابه، وهي تحاول أن تصرفه عن زوجته رويدًا رويدًا لتستمتع به، وفي قصر زوجها، غير أنها كانت تخشى صولة (البك) ونظرت إلى زوجة صاحبي فألفيتها لا تستطيع أن تلمس خواطر تتنزى في قلب زوجة أبيها، لأن حياتها المائجة كانت قد أسدلت على عينيها ستارًا لا ترى من فروجه إلا الحفلات والسهرات، وإلا الزينة والسمر، وإلا. . . فأوشك البيت أن يتداعى عليها
وعجبت لهذا الصراع النفساني يحوم حول صاحبي وهو عنه في غفلة؛ فرفعت بصري إلى السماء أحوله عن بعض ما رأيت؛ غير أني ذهلت أن رأيت صفحة من صفحات القدر منشورة أمامي أقرأ فيها: أن (البك) قد مات، وأن النزوات المكبوتة قد ثارت. فيا ترى من ذي التي تفوز
وأنت يا صاحبي لا تلحني فلقد كتبت لك سطرًا من حياتك علك تجد لنفسك مخرجًا قبل أن تتردى
(مشتهر)
كامل محمود حبيب