فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29538 من 65521

حمأة الحياة الجديدة ونعيش فيها شاعرين بلذة لا توصف، لأننا شاركنا أبطال القصة في حياتهم، وفي فرحهم وترحهم

ونحن نستنتج من هذا أن القصة الواقعية التي تصف حياة رجل أو امرأة وصفًا حقيقيًا تفوز بعطفنا وإعجابنا، ولكننا سرعان ما نشعر بفتور يستولي علينا، لأن أبغض شيء إلى المرء هو أن يرى الآم حياته تمثل أمامه أو تسرد عليه مرة أخرى. . إنه يكتسب من ذلك أملًا ولكنه لا يكتسب لذة. . . وذلك لأن القصة الواقعية قد عدمت في سطورها ذلك الشيء المجهول الذي نشعر به ولا نعرفه، واللذة غير الأمل. . . فاللذة التي يحسها القارئ لقصة مزجت فيها الحقيقة بالخيال البلوري هي تلك اللذة التي يحسها كل بشري عقب استطلاع شيء مجهول. . . عقب الخوض في عالم جديد لا يعرفه ولم يحيى في

ومن ذلك نرى أنه كان لزامًا على القصاص أن يخترع المواقف والمفاجآت التي يوحيها خياله ليضمن تتبع القارئ له تتبعًا مستمرًا غير منقطع. . . وكان عليه أن يشوق القارئ إلى النهاية المحبوكة، وأن يجعله يعجل القراءة محاولًا أن يصل إلى آخر مرحلة من مراحل هذا الخيال المسترسل وإلى خاتمة هذه المفاجآت المتصلة، لأنه - أي القارئ - لا يستطيع أدارك نهاية القصة ولا يستطيع أن يحزرها حزرًا يقرب من الصواب، لأنه لم يشعر ولم يتذوق مثل الحياة التي تصفها القصة وتصورها

ماجن ورولاند

كان هذان الرجلان هما أول من بذرا بذور هذا النوع الذي تحدثت عنه، فأستقبله الكتاب الواقعيون بشيء غير قليل من اللهفة والشغف والرغبة القوية في التقليد، فما زالوا يفكرون بين مترددين ومقدمين حتى جرفهم التيار فإذا بهم مقلدون. وهكذا شاع وذاع هذا النوع السائغ السهل الهضم في المعدة الأدبية، وابتدأ الخيال يلعب دوره في القصة ويشتط شططًا كبيرًا ويجمح جموحًا غريبًا حتى اعتاده الناس وتقبلوه تقبلًا حسنًا ولكن الكتاب أمعنوا فيه إمعانًا شائعًا مبتذلًا، فكان ذلك وبالًا على هذا النوع من القصة إذ تحول القراء عنه. وهكذا راح يخبوا ويندثر ليظهر على أعقابه نوع جديد من الأدب الذي كتب واصفًا بعض حوادث التاريخ القديم وسمي بالقصة

قصة (يوفيسن) لجون ليلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت