فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29575 من 65521

وبنور الشمس أضعف الميكروبات إلى درجة جعلتها لقاحًا واقيًا. أما ميكروب السل فإذا سلط نور الشمس عليه فيموت في منبته بعد ساعتين، وفي البصاق بعد 48 ساعة، ولكنه في الظلمة أو الأماكن الرطبة لا يموت إلا بعد أشهر أو سنين

ومتى حلت الميكروبات في مادة غذائية جزأتها وحللتها وحولتها ولولاها لما كنا نتصور ولا نفهم كيف يتحول عصير العنب إلى نبيذ ويصير مسكرًا، أو كيف يصير الشعير جعة: أو كيف تتلاشى الجثث ولا يبقى منها أثر بعد أيام، فإن المايكروبات قد فعلت فيها ما لم تفعله الكواسر، فحللتها إلى غازات وتراب

ومن الميكروبات ما تفوح من مستنبته روائح عطرية تميز بها فقضيبات السل مثلًا تولدّ في مستنبتها رائحة ذكية أشبه برائحة السوسن. ومنها ما يفرز مواد ذات لون كميكروب الصديد الأزرق فإنه يولّد مادة براقة ميالة إلى الزرقة

أما نمو الميكروبات وسرعة توالدها فأمر مدهش وقد ترى في بصقة المسلول الواحدة ملايين من ميكروب السل فالميكروب الواحد إذا وافقته البيئة قد يصبح في يوم واحد عشرات الملايين

(العصبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت