الصور الفوتغرافية باللاسلكي وفي التليفزيون، ونأمل أن نستخدمها بطريقة عملية قريبًا فيما نسميه (التحليل عن بعد) ، بل يستخدمها الإنسان في العلاج دون أن يناله في كل ذلك أثر مميت، ولو أننا صعدنا اليوم الدرج إلى عيادة أحد الأطباء المشتغلين بالأشعة وفي جسمنا ألم فإنه يستطيع بين لحظة وأخرى أن يعطينا صورة واضحة لجزء دفين من أجسامنا وذلك باستخدام مرحلة من مراحل الأشعة التي لا نراها بالعين، وهي الأشعة السينية
فيمكننا أن نرى مثلًا حصوة في الكلى يجب استئصالها أو نعلم مثلًا أن وراء هذا الضرس خراجًا هو سبب مباشر لورم معين، وهكذا أخذ بعض الكشوف العلمية الكبرى مرحلته التجارية، فأصبح له أجهزة تباع في الأسواق يستخدمها الإخصائيون، وأصبحت بذلك نفعًا للبشر
ولقد كانت معرفة أطوال الأمواج من المسائل العلمية في كثير العويصة في كثير من هذه المراحل، وأننا نذكر للقارئ على سبيل المثال كيف عرف العلماء طول موجة الأشعة السينية المتقدمة؛ فلقد كانت ظاهرة الحيود الضوئية التي سبق أن تحدثنا عنها، والتي قامت دليلًا على أن الضوء ظاهرة موجية، بل قامت دليلًا على النظرية الحدَيثَّة، من الظواهر التي استخدمها الباحثون لمعرفة أطوال الأمواج الضوئية في جزء هام من مراحل الإشعاع، على أن هذه الظاهرة بذاتها لم تعد تصلح سبيلًا لدراسة الأشعة السينية، إذ أن أطوال أمواج هذه الأشعة من الصغر بحيث أن أية فتحة نعمد إلى صنعها في معاملنا مهما صَغرَت تعتبر كبيرة بنسبة موجة الأشعة السينية، فلا تصلح لترى بواسطتها ظاهرة الحيود اللازمة لنا لدراسة هذه الأشعة
ولكن العالم الكبير (ماكس لاويه) استطاع أن يعرف بهذه الظاهرة طول الموجة السينية، ويحصل على أشكال بديعة ناتجة من ظاهرة الحيود المتقدمة، مستخدمًا فيها تلك الأشعة، وذلك باللجوء إلى البلورات، فهذه تتكون في الواقع من جزيئات موضوعة في ترتيب خاص، ومرصوصة بطريقة يوجد بينها هذه الثقوب الصغيرة التي لا نستطيع بوسائلنا الحصول على ثقوب في صِغرها، وهي فتحات تصلح مصادفة لاستخدام الأشعة السينية، وبذلك كان يجمع (لاويه) الأشعة السينية بعد احتراقها البلورة ويجعلها تقع على لوح