فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31286 من 65521

فعبَّ فيها ثلاثًا وَهيَ تسْنِدُهُ ... حتى تماسَكَ فيِ أَحْشائِهِ الرمق

وعاوَدَ العُودَ شْيءٌ مِنْ تملْمُلِهِ ... لما غَدَا العُودُ بيْنَ الجمرِ يحتْرِق

فظلَّ يبعثُ فِي الأَسْمَاعِ أَنَّتَهُ ... مَوْصُولَةً دُونَ أن ينتابَها قلق

ثم استمرَّتْ تغُنِّيهم - بما حملتْ ... يدُ الربيع لهم - والعُودُ يصْطفِق

(يا عَاشِقَ الوَرْدِ! ما جاَء الربيعُ لكيْ ... يحْيا حبيبُكَ مَحْفُوفًا به الودق)

وصوْتُها ماجَ بحرًا لاَ هُدُوَء لهُ ... من كلّ نجْمٍ عَلَى أَمْوَاجِهِ الق

يعْلو، فتحْسبُه شقَّ القلوبَ إلى ... حبّاتِها، وَطوى آلامَها الغرق

حتى إذا خفَّ - مغْمورًا بمْوجَتِه - ... شيئًا فشيئًا، تراَءى حولَها الأفُق

فمالَ كلُّ ندِيمٍ في ترنُّحِهِ ... على سِوَاهُ من الصوْتِ الذي عَشِقوا

فاقْطِفْهُ في زَهْوِهِ. . . وانْظُرْ إلى دَمِهِ

هل مَازَجَ الكاسَ إِذْ تُسْقِي وَتُسْقاَهَا

باتَ الهزارُ بقرْبِ الوردِ يَعْبُدُهُ

يا طَلُّ

كُنْ كالْخَمْرِ

رقْراقا

وقُلْ إلى النَّجْمِ إِنَّ الفَجْرَ مَوْعِدُهُ

يَظَلُّ

حتَّى الفجرِ

برَّاقا

وتمَّ للشَّمْسِ في الأفلاكِ جولتُها ... فجاوَزَتْ بخُطاها الغرْبَ في خفَرِ

وظلَّ من بعدِها ما أحمرَّ من شفَق ... يسائِلُ الأرضَ هل غابت عن النظر

فانفضَّ في الرَّوْضِ حفْلٌ كان مُنشِدُه ... من الطيورِ وساقيهِ من الزَهر

وأقبلَ الليلُ يحْدُوه تطلّعُهُ ... إلى الذي خَلَّفَ النُّدمانُ من أثر

يا ليلُ أنفرطَ العِقدُ الذي امتلأَتْ ... به يداكَ ففاض الكوْنُ بالدُّرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت