المحبة كما تقدسون هنالك البغض، وكرما فيه الحياة، فالحياة الحب والحب الحيات، واجعلوه تمثال العاطفة، فالعاطفة فوق العقل، والإنسان إنسان بالعواطف لا بالتفكير. . .
لا تحقروا العاطفة، ولا تزدروا القلوب، فإن القلب منزل اقدس شيئين في الوجود: الإيمان والحب. وحسب العقل جمودًا وعجزًا أنه لا يستطيع أن يفهم الحب ولا يدرك الإيمان. وحسب العاطفة كرمًا ونبلًا، أن من ضروبها حب الوطن والوفاء، والإحسان والرحمة، وذلك ما يميز الإنسان من سائر الحيوان. . .
ونحن اليوم في حاجة إلى الإيمان بالعاطفة الخيِرة، فلنجعل الحب العفيف وسيلة إليها، ولنتخذ منه سلاحًا نحارب به الفسوق والدعارة، والغلظة والوحشية، ولنستكمل به إنسانيتنا فمن لم يعرف الحب لم يكن له قلب.
إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى ... فكن حجرًا من يابس الصخر جلمدًا
علي الطنطاوي