فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37000 من 65521

ينطق بالسين لا بالزاي (كما يقال أيضًا فيلسوف لا فيلوزوف) . ولا يفوتني أن أذكر في هذا الصدد أنني قرأت مقالًا في هذا الموضوع للفريق أمين باشا المعلوف، يتضمن بعض الأصول التي يجب التزامها في تعريب الأسماء الأعجمية (عن اللاتينية أو اليونانية) ؛ فإلى هذا البحث أوجه نظر الأستاذ مندور - وغيره من أساتذة الجامعة المدققين - حتى يعم النطق الصحيح بين الطلاب، ولا يجد أحدهم صعوبة في تذوق اللفظ العربي الذي يعثر عليه في كتب التاريخ العربية.

(مصر الجديدة)

زكريا إبراهيم

مصر والسودان في أوائل عهد الاحتلال

لم يكن لنا إلى ما قبل عشرين سنة أو ما حولها تاريخ مفصل لنهضة البلاد الوطنية يضمه كتاب، ولا سند صحيح لحركتها القومية يحتويه سفر، وإنما كان هذا التاريخ مطموس المعالم مبهم الحدود، حتى لو أراد دارس أن يقف عليه أو يلم به لأعياه السعي ولعميت عليه السبل، إذ لا يجد مهما جد في البحث وأمعن فيه إلا أنباء مبعثرة هنا وهناك بين صفحات أسفار لا يبلغها الحصر، ولو هو ظفر بشيء منها لوجده مما لا يشبع نهمه ولا يروي غليله. ومن الغريب أن يظل جهادنا لوطننا وكفاحنا في سبيل تحرير بلادنا، بغير تاريخ يبين أطواره، ويسجل أدواره، ويكشف عن نصيب كل جيل منه بما أنفق فيه من جهد وما قدم له من عمل!

وقد ظل هذا النقص باديًا في تاريخنا إلى أن قيض الله له مؤرخًا محققًا، وقانونيًا كبيرًا، وسياسيًا محنكًا، ومجاهدًا مخلصًا، هو الأستاذ الجليل عبد الرحمن الرافعي بك. توفر حفظه الله على دراسة هذا التاريخ والبحث عن تفاريقه الممزقة بين مئات الأسفار، واستقل بأعبائه وحده يؤلف بين هذه التفاريق ويجمع أشتاتها، مستنفدًا ما وسعه من جهد في سبيل تمحيصها واستخلاص الحق منها، باذلًا في سبيل إحسان عمله كل نفيس من نفسه وماله، مما لا يكاد يستطيع فرد أن ينهض وحده به، حتى أخرج لنا في أصدق صورة وأبلغ بيان عملًا ضخمًا، وعلى إنه ملأ مما عمل لهذا التاريخ تسعة أسفار كبار فإنه قد بقى منه أجزاءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت