كبيداتها
تعريب وترجمة
إنما كانت لفظة تعريب بمعنى ترجمة أكثر الغلطات الحديثة شيوعًا حتى على أقلام أشهر الكتاب، فيقولون لك أنهم عربوا مكان ترجموا، وتعريب مكان ترجمة، وإنما يسمون ترجمتهم تعريبًا ظنًا منهم - وبعض الظن إثم - أن الترجمة (عرة) خلافًا للخليفة أبي جعفر المنصور الذي انتدب بعض أعلام عهده لترجمة بعض الكتب اليونانية فكان ذلك أعظم ما عمله من أعمال النهضة العربية أو (الرينسانس العربي)
غلطات النسبة
يقولون: الألمان بالرفع والنصب والجر ترجمة عن الفرنسية. ودرجت صحفنا إلا واحدة على ذلك بغير مراعاة لقواعد النسبة، ومع ذلك تراها تقول إيطاليون وإيطاليين لا إيطاليان ولا طليان، وبريطانيون لا بريطان، وأمريكيون لا أمريكان. وسمعت ألفاظ الروس والبلغار أو بلغر والترك والعرب والعجم والديلم ولكنها ألفاظ سماعية لا يقاس عليها
شخصية
وفي الإفرنجية لفظة برسوناج أو برسوندج وهي نسبة إلى الشخص، ويريدون بها شخصًا معروفًا ترجمتها كتب الترجمة التي نسميها قواميس شخصية فتلقف مترجمونا هذه اللفظة وجعلوها بمعنى شخص كبير. فقالوا وحضر الاحتفال كثيرون من الشخصيات البارزة يريدون الأشخاص والشخوص وقديمًا قال عمر بن أبي ربيعه:
فكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومُعصر
والصحيح أن يقال وحضر الاحتفال كثير من الشخوص البارزين أو كثير من الكبراء. أما الشخصية فنسبة إلى الشخص تقول فلان ذو شخصية بارزة مثلًا إذا كان لابد من هذا القول والا فقل كثير من أعلام الرجال
الأعلام
أكثرت الصحف هذه الأيام الكلام عن بحر قزوين، وهذا الاسم غير معروف لهذا البحر، بل إن قزوين مدينة في فارس أو إيران بعيدة عن البحر في الداخلية، وسمى الفرنجة البحر