هاربين، إذ هناك تعلمون وتعلمون حقًا أن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء، وأنها هي الحياة، وأنكم أنتم الأصحاء. . .
ثم اخرجوا آمنين، واهدءوا مطمئنين، وجانبوا الناس قليلًا سالمين. ثم اسكنوا إلى أنفسكم خاشعين. كل ذلك وأنتم في يقظة عالية وإحساس رفيع. اجلسوا ساعة أو بعض ساعة في النجوى صامتين: ساعة صلاة وحمد وتسبيح، ثم اجعلوها كذلك ساعة ذكرى دائمة الذكرى، فإن نعمة الصحة قد لا تدوم، وهي كالشباب لا يعرف فضلها إلا من فقدها. فأحيوا تلك الساعة بمظهر من مظاهر العطف والعاطفة، إحسانًا بإحسان، وزكاة عن الصحة والعافية
ثم عودوا إلى لهو الحياة إن شاء الله آمنين أصحاء دائمين. . .
إن العواطف لا يدركها إلا المنكوبون
والرحمة لا تدخل القلب إلا إذا كان القلب يرى
وإن أبصر الناس من يرى بقلبه
وأرحمهم من يبكي بقلبه
وأصحهم من سلم في قلبه
(لوكاندة بحيرة فاروق)
راشد رستم