أحمد الله إليكم. وبعد فإنكم في العدد 486 من السنة العاشرة لمجلتكم نشرتم مقالًا عنوانه (إلى المعترضين علينا) للأب (أنستاس ماري الكرملي، وأنا المقصود في قوله(المعترضين علينا) أو أنا أحدهم، ولم ترسلوا إليّ عددًا لأقف عليه. وعدم إرسالكم عددًا يفسح لي أن أرفع عليكم دعوى في محاكم مصر الجزائية وأطالبكم بما يعدُّه القضاء السوري (عطلًا وضررًا) والآن أرسل إليكم ردًا بالبريد المسجل وأصبر شهرًا عليكم لنشره، فإذا لم يكن منكم رضى بنشره سأقصد مصر وأداعيكم لدى قضاءه العادل. إني أعمل بمقتضى الشرع السوري وأحسب أنه شرع مصر أيضًا. وأنتظر شهرًا لجوابكم على كتابي هذا وقد أعذر من أنذر.
دمشق24 كانون الأول سنة 1942
الداعي
أمين طاهر خير الله
(الرسالة) : ألقى إلينا البريد هذا الكتاب فأحببنا أن يطلع قراؤنا
عليه ليتفقهوا أو يتفكهوا، فان للأساتذة اللغويين في بعض
الأحيان جدًا يشبه الهزل. أما الرد المسجل فكله على هذا
النحو من المنطق؛ وأربعة أخماسه في شرح (النقطة القانونية)
التي سيبني عليها الأستاذ رفع دعواه. فرأينا من التكرمة
لرجال الأدب ألا ننشره.