فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37511 من 65521

عقّدًا في الناس، فمن غير المعقول أن يحسن شيئًا من أولئك إذا لم يكن علينًا بأسرار القلوب وأهواء النفوس وما ينشأ من التعارض والتصادم بين الغرائز والأخلاق، وبين العواطف والمنافع. وإذا كان مدار البلاغة على مطابقة الكلام الفصيح لمقتضى الحال، فإن إدراك الفروق الدقيقة بين الحالات المختلفة للمخاطب، وصياغةَ الكلام على قوالب المقتضيات المناسبة للخطاب، وتصويرَ الأخلاق على نحو يغرى بالخير أو يحذر من الشر، والقدرةَ على خلق الجمال في الأسلوب، أو التعبير عما يخلقه الجمال فينا من العواطف؛ كل أولئك يسلتزم دراسة خاصة لعلم النفس وعلم الأخلاق وعلم الجمال

هذا كلام أشبه بالمتن في تعميمه وإيجازه. والعذر المسوغ لهذا الأسلوب أننا نخاطب الكتّاب ونبين الحدود وتبرز الخصائص؛ ومن اجل ذلك قصرنا الكلام على اللغة والطبيعة والنفس من جملة ما يجب على طالب البلاغة درسه؛ لأنها في رأينا أشبه بعلوم التخصص له. والمفروض أن يخصها بطول النظر بعد أن يأخذ قسطه الأوفى من ضورب الثقافة

(للكلام بقية)

أحمد حسن الزيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت