فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5045 من 65521

متر أو أكثر بقليل. ويقول صاحب (رحلة في الأندلس) : أنها خمس طبقات في كل طبقة عدد كبير من الأجراس.

وكانت قبة المسجد مشيدة على 365 عمودًا من المرمر، والمحراب والمقصورة من أجمل ما في المسجد، ففي تلك المقصورة كان الخلفاء يصلون (وهي بناء مرتفع مربع مزين بنقوش جصية بديعة جدًا، وعليها كتابات قرآنية وأحاديث نبوية) وأما المحراب ففسيح واسع، ويتكون سقفه من قطعة رخامية واحدة وفيه كتابات كوفية قرآنية، وكان فيه المصحف العثماني الشريف، وقد نقله عبد المؤمن بن علي إلى مراكش عند استيلاء الموحدين على الأندلس سنة 552 هـ.

وفي المسجد (4700) قنديل من الذهب الإبريز، واحد منها في المحراب، وكان يصرف عليها سنويا (24000) رطل زيتًا و (120) رطلًا من العنبر والعود القاقلي. . .

قال الأستاذ سديو: (وكانت هذه المدينة تصبح مضيئة، وحاراتها مطيبة، بما يلقى فيها من الزهور، مع استعمال الألحان المطربة في المتنزهات والميادين العامة. .)

هذا بعض من كل، وقليل من كثير، عن حالة قرطبة في تلك العصور التي بلغت العظمة العربية فيها الحد الأقصى من الرفعة والسمو، والتي خلد فيها أبطال العرب أسماءهم في أنصع صفحات التاريخ، ورفعوا أمتهم إلى المكانة اللائقة بها.

البصرة

عبد الكريم وعبد الصمد الناصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت