وكدت أصعق، وأجبت بأني أستطيع أن أشهد لكل واحد منهم، بل وينبغي أن أقدمهم لديه مستعرضة ليقتنع.
هناك (بير كورتان) ، جندي كهل. . . ليس هو سائق العربة (فرانسيس بنجو) ، مزارع، أبن الشرف على مزارع أبي. . أنه ليس هو.
صبي يعمل في الحضيرة، شمباني، من أبناء مزارعين أعرفهم. . . ليس هو.
ولا أحد بعد ذلك غير هذا الخادم الذي تراه. . . أنه ليس واحداُ من كل من ذكرت. وإذن فأنت ترى انك قد خدعت يا سيدي
-معذرة يا سيدتي، ولكنني واثق من أنني لن أخدع: هل تسمحين بأن يكون استعراضك لخدمك عن طريق إحضارهم هنا ليظهروا أمامي وأمامك، كل خدمك بلا استثناء؟
وترددت بادئ الأمر، وأخيرًا أذعنت، ولم أرى بدًا من استدعاء كل الخدم رجلًا ونساءً.
وتفحصهم جميعًا في لحظة ثم أوضح: أنهم ليسوا كل الخدم وأجبت قائلة: معذرة يا سيدي، ليس هناك غير خادمتي الخاصة، تلك التي لا يمكن بحال أن تخلط بينها وبين أحد المجرمين!
-هل أستطيع أراها أيضًا! - من غير شك!
وغمزت الجرس فظهرت (روز) على الفور: وفي اللحظة التي دخلت فيها الفتاة أرسل الضابط إشارة إلى رجلين قد كانا وراء الباب فلم تقع عليهما عيناي، وألقى الرجلان بثقليهما فوق الفتاة ثم أمسكا بيدها. وشدت أحدهما إلى الأخرى بالقيود!
وأطلقت صرخة غضب، ورحت أحاول الدفاع عنها ولكن الضابط أوقفني قائلًا:
-هذه الفتاة يا سيدتي ليست إلا رجلًا يسمى نفسه (جان نيكولا ليكابيه) . . . حكم عليه بالإعدام لأقدامه على جريمة قتل سبقتها جريمة هتك عرض، ثم استبدلت العقوبة بالسجن مدى الحياة. لقد فر منذ أربعة أشهر، ومنذ ذلك الحين ونحن نجد في البحث عنه.
أصابني الفزع، وعقلت الدهشة لساني، ولم أستطع أن أصدق. . . وأستمر الضابط في حديثه ضاحكًا:
-أستطيع أن أقدم لك دليلًا واحدًا، هو أن هناك وشمًا على ساعده الأيمن وتحققت من صدق هذا القول عندما كشف عن ساعده، ولكن ضابط البوليس أردف في لهجة نيابة: