-ليس من شك في أنك غير محتاجة إلى الإقناع عن طريق الأدلة الاخرى؟
قالها ثم انصرف مصحوبًا. . . بخادمتي!
صدقيني أن أقصى شعور تملكني هو شعور الغضب من أن يغرر بي على هذا الوجه، وأن أخدع، وأن أعرض للسخرية: وصدقيني أنه لم يكن شعورًا بالخزي أن يلمسني ذلك الرجل، وأن يمسكني بيده، وأن أبدو أمامه عارية وكاسية، ولكنه كان شعورًا آخر. . . شعورًا عميقًا بالضعة: ضعة امرأة! ترى هل فهمت ماذا أقصد؟
-كلا، لم أفهم تمامًا ماذا تقصدين!
فكري هنيهة. . . لقد أدين ذلك الرجل لأنه قد اقدم على هتك عرض. . . وهذا هو الشيء. . . الشيء الوحيد هناك. . . الذي أشعرني بالضعة! ترى هل فهمت الآن؟
ولم تجب سيمون، بل راحت ترسل البصر مستقيمًا إلى الأمام إلى حلة السائق حيث ثبتت عيناها في زرين يتألقان، وعلى شفتيها تلك الابتسامة الغامضة التي تعرفها الغانيات. . . . في بعض المناسبات!!
أنور المعداوي