التي تزلون فيها وأوصاني حتى بالنزول في ضيافتكم. ولكني اعتذرت لعدم وجود تعارف سابق بيننا. غير أنه لمعت في ذهني في تلك اللحظة فكرة طريفة فقلت لأصدقائي: هل تراهنونني على أن اذهب إلى هذا الرجل دون أن يعرفه بي أحد أو أتلقى دعوة منه، فأمكث في ضيافته طول أسبوع كامل؟. . فقبلوا ذلك وتقرر تنفيذ الفكرة. التقطت عنكم وعن أسرتكم بعض المعلومات ثم حدث بعد ذلك ما أنتم به أدرى وأعرف. لقد كسبت الرهان اليوم. ولكنني أستشعر خجلًا شديدًا كلما تذكرت ما جرى. اضطررت إلى أن أعترف لكم بالحقيقة. سامحوني. لن اقبل رهانًا كهذا بعد الآن وبخاصة إذا كنتم أنتم طرفًا فيه.
المخلص
فرديرك
خرجت من الغرفة وناولت الخطاب إلى زوجتي فألقت هي الأخرى أيضًاعليه نظرة خاطفة ثم صاحت: مدهش: مدهش!. وأعادت تلاوته ثانية.
وبعد أن أرسلت مرتا تنهيدة عميقة أدارت رأسها نحوي وقالت:
-مهما يكن فقد كان إنسانًا نبيلًا حقًا!.
أحمد مصطفى