فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4884 من 30278

وَما حَاجَتي بالمَالِ أبْغي وُفُورَهُ

إذا لَمْ أفِرْ عِرْضِي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ

أُسِرْتُ وَما صَحبي بعُزْلٍ لدى الوَغى

وَلا فَرَسي مُهرٌ، وَلا رَبُّهُ غُمْرُ

وَلكِنْ إذا حُمّ القَضَاءُ على امرِىءٍ

فَلَيْسَ لَهُ بَرٌّ يَقِيهِ، وَلا بَحْرُ

وَقالَ أُصَيْحَابي: الفِرَارُ أوِ الرَّدى؟

فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ

وَلَكِنّني أمْضِي لِمَا لا يَعِيبُني

وَحَسبُكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ

يَقُولونَ، لي: بِعتَ السّلامَةَ بالرّدى

فَقُلْتُ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ

وَهَلْ يَتَجَافَى عَنيَ المَوْتُ سَاعَةً

إذَا مَا تَجَافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرُّ؟

هُوَ المَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه

فلَمْ يَمُتِ الإنسانُ ما حَيِيَ الذكرُ

وَلا خَيرَ فِي دَفْعِ الرّدَى بِمذَلّةٍ

كمَا رَدّهَا، يَوْمًا بِسَوْءَتِهِ عَمرُو

يَمُنّونَ أنْ خَلّوا ثِيَابي، وَإنّمَا

عَليّ ثِيَابٌ، من دِمَائِهِمُ، حُمْرُ

وَقَائِمُ سَيْفٍ فيهِمُ انْدَقّ نَصْلُهُ

وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ

سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ

وفِي اللَّيْلَةِ الظَلْمَاءِ يُفْتَقَدُ البَدْرُ

فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه

وَتِلْكَ القَنَا والبِيضُ والضُّمّرُ الشُّقرُ

وَإنْ مِتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ

وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ

وَلَوْ سَدّ غَيرِي ما سددتُ اكتفَوْا بهِ

وَما كانَ يَغلو التّبرُ لَوْ نَفَقَ الصُّفْرُ

وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا

لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ

تَهُونُ عَلَيْنَا فِي المَعَالي نُفُوسُنَا

وَمَنْ خَطَبَ الحَسناءَ لَمْ يُغلِها المَهرُ

أعَزُّ بَني الدّنْيَا وَأعْلَى ذَوِي العُلا

وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ

ـ [الحارث السماوي] ــــــــ [16 - 01 - 2007, 12:01 م] ـ

يقول الشافعي عليه رحمة الله:

إِذَا المَرْءُ لاَ يَرْعَاكَ إِلاَ تَكَلُّفًا

فَدَعْهُ وَلاَ تُكْثِرْ عَلَيْهِ التَّأَسُّفَا

فَفِي النَّاسِ أَبْدَالٌ وَفِي التَّرْكِ رَاحَةٌ

وَفي القَلْبِ صَبْرٌ لِلحَبِيبِ وَلَوْ جَفا

فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قَلْبُهُ

وَلاَ كُلُّ مَنْ صَافَيْتَهُ لَكَ قَدْ صَفَا

إِذَا لَمْ يَكُنْ صَفْوُ الوِدَادِ طَبِيعَةً

فَلاَ خَيْرَ فِي خِلِّ يَجِيءُ تَكَلُّفَا

وَلاَ خَيْرَ فِي خِلٍّ يَخُونُ خَلِيلَهُ

وَيَلْقَاهُ مِنْ بَعْدِ المَوَدَّةِ بِالجَفَا

وَيُنْكِرُ عَيْشًا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ

وَيُظْهِرُ سِرًّا كَانَ بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا

سَلاَمٌ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا

صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَا

ـ [الحارث السماوي] ــــــــ [16 - 01 - 2007, 12:09 م] ـ

الشافعي:

نَعِيْبُ زَمَانَنَا وَالعَيْبَ فِينَا

وَمَا لِزَمَانِنَا عَيْبٌ سِوَانَا

وَنَهْجُوا ذَا الزَّمَانِ بِغَيرِ ذَنْبٍ

وَلَوْ نَطَقَ الزَّمَانُ لَنَا هَجَانَا

وَلَيْسَ الذِّئْبُ يَأْكُلُ لَحْمَ ذِئْبٍ

وَيَأْكُلُ بَعْضُنَا بَعْضًا عَيَانَا

ـ [رؤبة بن العجاج] ــــــــ [16 - 01 - 2007, 12:35 م] ـ

الله ... الله ...

جزاك الله ألف خيرٍ وإن كان الشكر عليك قليلًا يا حارِ

بورك فيك ودمت متألقًا معطاءً ..

والسلام,,,,

ـ [الحارث السماوي] ــــــــ [16 - 01 - 2007, 09:21 م] ـ

شكرا اخي رؤبه

وهذه (( رائعة المتنبي ) )

وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ

وَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ

ما لي أُكَتِّمُ حُبًّا قَدْ بَرَى جَسَدي

وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَمُ

إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ

فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ

قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌ

وَقد نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالسّيُوفُ دَمُ

فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِ

وَكانَ أحسنَ ما فِي الأحسَنِ الشّيَمُ

فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ ظَفَرٌ

فِي طَيّهِ أسَفٌ فِي طَيّهِ نِعَمُ

قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْ

لَكَ المَهابَةُ ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ

ألزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئًا لَيسَ يَلزَمُها

أنْ لا يُوارِيَهُمْ أرْضٌ وَلا عَلَمُ

أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشًا فانْثَنَى هَرَبًا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت