فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 209

قالوا ولو لم يهلك من الكفيل ولكنه عمل به فربح كان له الربح وإن وضع كانت عليه الوضيعة ويتصدق بالربح من قبل أن المال هو غاصب له قالوا ولو كان الدين طعاما فأرسل به الذي عليه الأصل مع الكفيل إلى الطالب فباعه الكفيل ثم اشترى طعاما مثله بدون ذلك فقضاه الذي عليه الأصل فإن الربح له في قول أبي حنيفة

وقال أبو حنيفة يتصدق به أحب إلي

قال ولو كان أعطاه الطعام اقتضاه مما كفل به فباعه فربح فيه فإن الربح له ولو تصدق به كان أحب إلي وقال أبو يوسف ومحمد لا يتصدق به

وأما على قول أبي ثور فإن المضمون عنه إذا أعطى الضامن المال الذي ضمنه عنه لغريمه فقد ملكه لأنه دين له عليه اقتضاه منه فله انفاقه والتصرف به وسواء كان قبضه ذلك من المضمون عنه قبل أدائه إلى المضمون له ما ضمن له عنه أو بعد أدائه ذلك إليه لأنه بضمانه ما ضمن عنه قد صار المضمون عنه غريما

له وبرئ المضمون عنه مما كان للمضمون له قبله في قوله

قال وكفالة الرجل على كل من كفل عليه بمال المكفول له به ممن له على المكفول ذلك عليه جائز كائنا من كان ذلك المكفول عليه من ذكر أو أنثى قريب أو بعيد ولد أو والد صغير أو كبير بعد أن يكون المتكفل بذلك ممن يجوز فأما إن كان غير جائز حكمه في ماله فكفالته بما تكفل به من ذلك باطلة وهذا الذي قلناه قياس قول مالك والأوزاعي والثوري وهو نص قول أبي حنيفة وأصحابه وقياس قول الشافعي وأبي ثور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت