ولو أن رجلا له على رجل ألف درهم إلى اجل فكفل بها رجل ولم يسم في الكفالة الأجل وتصادق الكفيل المكفول له على الأجل غير أن المكفول له طالب الكفيل إذ لم تكن وقعت عليه له شهادة بضمانه إلى الأجل الذي يحل بمجيئه المال على المكفول عليه فإنه لا يجب للمكفول له على الكفيل مطالبة قبل محل الأجل الذي إليه المال على صاحب الأصل لأن المال المضمون عن المضمون عنه إلى أجل فلا يصير حالا على الذي هو عليه إلا بإبطاله الأجل وإنما يقوم الضامن إذا اتبعه المضمون له مقام المضمون عنه ولا يصير المال عليه حالا بضمانه إياه
وقال أبو حنيفة وأصحابه لو كان لرجل على رجل ألف درهم إلى أجل فكفل بها رجل ولم يسم في الكفل إلى أجل فان كفل فإن الكفيل لها ضامن إلى ذلك الأجل وإن لم يسم شيئا
فإن مات الكفيل قبل محل الأجل فأراد المكفول له أخذ حقه من مال الكفيل ولم يكن اختار قبل ذلك مطالبة الذي عليه الأصل ولا اتبعه به بعد ضمان الضامن له به إلى أن أراد أخذه من مال الضامن بموته قبل مجيء الأجل
الذي إليه المال على الذي عليه الأصل فإن ذلك للمضمون له لأن الذي على الميت إلى أجل يحل بموته وإن كان اتبع بذلك المضمون عنه قبل قيامه بالمطالبة به في مال الضامن بعد موته لم يكن له ذلك وكان حقه على المضمون عنه والضامن منه بريء لما قد وصفنا قبل وإذا كان الضامن منه بريئا لم يكن للمضمون له بسبب ما كان منه بريئا على ماله سبيل