فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 209

وقال أبو حنيفة وأصحابه إن مات الكفيل قبل الأجل فهي عليه حالة تؤخذ من ماله قال فإن أخذ المكفول له ذلك بقيامه في مال الكفيل من مال الكفيل قبل اتباعه الذي عليه الأصل لم يكن لورثة الكفيل بسبب ما اخذ المكفول له من ماله مطالبة المكفول عنه قبل انقضاء الأجل الذي بمجيئه يحل المال عليه من أجل أنه لم يكن للمكفول له اتباع الكفيل به قبل انقضاء ذلك الأجل لو كان حيا وإنما كان له أخذه من ماله بموته لما ذكرنا من العلة وهي أن ما كان عليه من دين إلى أجل صار حالا بموته فليس لورثته من اتباع المكفول عنه الأصل الذي كان له في حياته وكذلك لو كان الميت هو الذي عليه الأصل قبل الأجل فأخذ حقه من ماله بحلول ما عليه من ديون غرمائه إلى أجل واختياره القيام بأخذه من ماله دون اختياره اتباع الكفيل به كان ذلك له إلا أن يكون قد كان اتبع الكفيل به قبل موت المكفول عنه أو قبل قيامه بذلك في مال الذي كان عليه الأصل فلا يكون له حيئذ على ماله سبيل وإنما يكون له اتباع الكفيل حينئذ ويصير الكفيل باتباع المكفول له إياه بدينه غريما من غرماء المكفول عنه يضرب في ماله بما اتبعه به المكفول له مع سائر غرمائه

وقال أبو حنيفة وأصحابه إن أخذ المكفول له حقه من مال الكفيل بموته لم

يرجع ورثته على الذي عليه الأصل حتى يحل الأجل قالوا و لو مات الذي عليه الأصل قبل الأجل حلت عليه ولم تحل على الكفيل إلا إلى الأجل

وقال ولو أن رجلا له على رجل ألف درهم حال من ثمن بيع فكفل به له رجل إلى سنة فالكفالة جائزة في قول الجميع ولا سبيل لرب المال على الكفيل حتى ينقضي الأجل وله إن شاء اتباع المكفول عنه بحقه حالا فإن اتبع المكفول عنه به بريء الكفيل من تباعته قبله بذلك للعلة التي قد بينا قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت