أن يسأل لم يعتق العبد أبدا إلا بأن يموت السيد المدبر وهو يخرج من الثلث ويخدم فلانا ثلاث سنين فإن مات فلان قبل موت السيد أو بعده ولم يخدمه ثلاث سنين لم يعتق أبدا لأنه اعتقه بشرطين فبطل أحدهما وإن سئل السيد فقال أردت إبطال التدبير وإن يخدم فلانا ثلاث سنين ثم هو حر فالتدبير باطل وإن خدم فلانا ثلاث سنين فهو حر وإن مات فلان قبل أن يخدمه أو لم يخدمه العبد لم يعتق ولو أراد السيد الرجوع في الإخدام رجع فيه ولم يكن العبد حرا وإن قال أردت أن يكون مدبرا وأن يخدم فلانا ثلاث سنين والتدبير بحاله لم يعتق إلا بهما معا كما قلنا في المسألة الأولى قال ولو أن رجلا دبر عبدا ثم قال قبل موته إن أدى مائة بعد موتي فهو حر أو عليه خدمة عشر سنين بعد موتي ثم هو حر أو قال هو حر بعدي بسنة فإن أدى مائة أو خدم عشر سنين بعد موته أو أتت عليه بعد موته سنة فهو حر وإلا لم يعتق وكان هذا كله وصية أحدثها له وعليه بعد التدبير شيء أولى من التدبير كما يكون لو قال عبدي هذا لفلان ثم قال بل نصفه لم يكن له إلا نصفه حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا أعتق الرجل مملوكا له عن دبر منه
فليس له أن يبيعه ولا يرهنه وله أن يؤاجره ويستعمله وله أن يزوجه وإن كانت أمة زوجها إن شاء ومهرها له قالوا ولا يباع المدبر في دين على مولاه ولكن يسعى فإن كان هذا الدين أقل من قيمته سعى في الدين وفي ثلثي ما بقي من قيمته للورثة ولا تجوز شهادة المدبر ما دام يسعى في شيء من قيمته وهو بمنزلة العبد في جنايته والجناية عليه في قول أبي حنيفة وإن كانت أمة قد ولدت ولدا ثم ماتت الأمة فعلى ولدها أن يسعى فيما على أمه وحال الولد مثل حال العبد في شهادته وجنايته والجناية عليه الجوزجاني عن محمد وقال السيد المدبر له بيع مدبره وإبطال تدبيره