فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 209

فقال الثوري في رجل كفل لرجل برجل إلى شهر فجاءه قبل الشهر قال لا يبرأ من كفالته إذا جاء به دون الوقت حدثني بذلك علي عن زيد عنه وحدثنا علي قال حدثنا زيد عن سفيان أنه قال إذا كفل وقال أدفعه إلى غدا فلم يطلبه صاحب الحق قال لا يبرأ حتى يأيته أو يأتي به القاضي قال وقال سفيان في رجل كفل برجل ولم يسم مكانا يدفعه إليه فلقيه بالبرية فأراد أن يدفعه إليه قال لا يبرأ حتى يدفعه إليه في ناحية المصر

وقال أبو حنيفة لو شرط رجل على رجل في الكفالة بالنفس أن يوافيه به غدا في مكانه القاضي فإن لم يوافه به هناك فعليه ما عليه فدفعه الكفيل إلى الطالب الغد في السوق فهو بريء من المال

وقال وكذلك الكناسة وكذلك ناحية من المسجد غير مكان القاضي وكذلك لو كان الأجل شهرا واشترط عند مكان القاضي فدفعه في مصر آخر عند قاضيه أو في سوقه فهو بريء من المال في قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه لا يبرأ إذا دفعه إليه في غير المصر الذي كفل به

وقالا لو دفعه إليه قبل الأجل وبرئ إليه منه بريء من الكفالة بالنفس ومن المال ولو دفعه إليه بالسواد أو في كور من كور الجبل في غير مصر ولا مدينة وعند غير سلطان لم يبرأ وكان المال للكفيل لازما إذا مضى الأجل قبل أن يدفعه إليه عند السلطان

قالا ولو شرط له أن يدفعه إليه عند الأمير أو عند هذا القاضي فاستعمل الأمير قاضيا غيره فدفعه إليه عنده فإنه بريء من الكفالة في قول أبي حنيفة وأصحابه إلا في خصلة واحدة وهو أن يكفل له أن يدفعه إليه في مصر فيدفعه إليه في غيره فلا يبرأ

وقالوا لو كفل رجل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به إلى كذا وكذا من الأجل فعليه المائة الدرهم التي عليه فتغيب الطالب عند محل الأجل فطلبه الكفيل وأشهد على طلبه ولم يدفع إليه الرجل فإن المال لازم للكفيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت