قالوا ولو كان اشترط عليه مكانا فوافاه به في ذلك المكان وأشهد وتغيب الطالب حتى مضى الأجل فان المال لازم للكفيل ولو كان الكفيل اشترط في الكفالة أنه بريء منه إذا وافاه به المسجد الأعظم وأشهد على ذلك يوم كذا فوافاه به الكفيل المسجد يومئذ وأشهد وغاب الطالب أو لم يحضر فإن الكفيل بريء من الكفالة بالنفس والمال وكذلك هذه الكفالة لو كانت بالنفس بغير مال
وقالوا إذا كفل رجل بنفس رجل إلى غد فإن لم يواف به غدا في المسجد فعليه المائة الدرهم التي عليه واشترط الكفيل على الطالب إن لم تواف غدا المسجد فتقبضه مني فأنا منه بريء فالتقيا بعد الغد فقال الكفيل قد وافيت
وقال الطالب قد وافيت فإنه لا يصدق واحد منهما على الموافاة والكفالة على الكفيل على حالها والمال له لازم فإن جاء كل واحد منهما بالبينة على الموافاة إلى المسجد ولم يشهدوا على دفع الكفيل إلى المكفول به إليه فإن الكفالة على حالها والمال لا يلزم الكفيل فإن أقام المطلوب البينة على الموافاة إلى المسجد ولم يقم الطالب البينة فالكفيل بريء من كفالته بالنفس والمال لا يصدق الطالب على الموافاة
قالوا ولو كفل بنفسه على أن يدفعه إليه غدا فإن لم يفعل فالمال عليه واشترط الكفيل إن لم توافني به فتقبضه مني فأنا بريء من الكفالة والمال فلم يلتقيا من الغد فإن الكفيل بريء والقول قول الكفيل إن الطالب لم يواف مع يمينه وعلى الطالب البينة ولا يشبه هذا الباب الأول لأن الكفيل ها هنا لم يشترط علية الموافاة به في مكان كما اشترط عليه في الباب الأول
قالوا وإذا ضمن رجل رجلا بنفسه لفلان فإن لم يواف به إلى شهر فعليه ما عليه وهو ألف درهم فمات الكفيل قبل الشهر وعليه دين ثم مضى الشهر قبل أن يدفع ورثة الكفيل المكفول به إلى الطالب فإن المال يلزم الكفيل ويضرب الطالب به مع الغرماء من قبل أنه قد لزمه يوم كفل به وكذلك لو مات المكفول به ثم مات الكفيل قبل الشهر