فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 209

وإذا أمر رجل رجلا أن ينقد فلانا عنه ألف درهم له عليه فنقد ذلك عنه المأمور فإن للمأمور أن يرجع بها على الآمر وكذلك لو قال له انقده عني فنقده ذلك وكذلك قوله انقده ما له علي وهو كذا وكذا درهما فذلك كله سواء إذا قضاه المأمور رجع به على الآمر وكذلك القول في ذلك لو قال له اقضه ما له علي أو اقضه عني ألف درهم أو قال ادفع إليه الذي له علي أو اعطه الذي له علي أو اعطه عني ألف درهم وكذلك لو قال له أوفه ما له علي فذلك كله سواء وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه وقالوا إنما جعلنا للمأمور الرجوع على الآمر بما أدى عنه إلى غريمه من دينه الذي أمره بأدائه إليه من أجل أن في إدائه إلى غريمه بامره إياه ما أدى من دينه براءة له مما عليه بقبض الغريم من المأمور ما قبض من دينه على الآمر قبض له من الآمر له فكان قوله له انقد فلانا مما له علي كذا وكذا دينارا بمنزلة قوله أقرضني كذا وكذا دينارا فأقرضه إياه فهو له عليه دين ولو أن الغريم أراد مطالبة المأمور بما أمره الآمر بدفعه إليه أو بنقده إياه وهو كذا وكذا دينارا فامتنع المأمور من دفع ذلك إليه

وإعطائه إياه على ما أمره به ثم ترافعا إلى الحاكم لم يكن للحاكم إلزام المأمور بما أمره صاحبه بدفعه إليه لأن ذلك ليس بضمان منه له ما أمر بإعطائه إياه فتكون له عليه السبيل بسبب ضمانه ذلك له ومثل قوله انقده عني ألف درهم قوله انقده ألف درهم على أني له ضامن أو على أني به كفيل أو على أنه لك علي وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه قالوا ومثل ذلك أيضا قوله على أنه عندي أو قبلي

قالوا وكذلك لو أن الدافع نقده به مائة دينار أو باعه به خادما أو عبدا أو عرضا من العروض وقبضه فقد قبض الألف ويرجع الدافع به على الآمر

وهذا الذي قالوا عندنا كما قالوا وذلك أن في بيع المأمور غريم الآمر بالألف الذي له عليه الذي أمره أن ينقده عنه ما باعه إياه براءة للآمر من دين غريمه فله اتباعه بما قضى عنه بأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت