فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 209

وإذا قال الرجل للرجل ادفع إلى فلان ألف درهم قضاء له ولم يقل عني ولا قال على انه لك علي أو على أنه لك قبلي أو على أنه لك إلي فدفعها المأمور إلى من أمره بدفعه إليه وبرئ إليه منه فإنه لا يرجع المأمور بذلك على الآمر من أجل أنه لم يضمن ذلك له فهو كقوله له ادفع إلى فلان ألف درهم ولا خلاف بينهم أنه إذا دفع المقول ذلك له إلى من أمره بدفعه إليه لم يكن للدافع اتباع الآمر به لأنه لم يقض عنه بذلك دينا للمدفوع ذلك إليه عليه ولا قبضه المدفوع ذلك إليه للآمر على توكيل منه إياه بقبضه له فيكون مستدينا من الآمر ولو لزم ذلك الأمر بقوله ادفع إليه لزمه بقوله له تصدق على المساكين اليوم بألف درهم ولم يقل عني بالألف الدرهم أو تصدق بذلك وذلك مما لا نعلم قائلا يقوله من أهل العلم

وقال أبو حنيفة إذا قال الرجل للرجل ادفع إلى فلان ألف درهم قضاء له ولم يقل عني ولا قال هو علي لك ولا على أنه لك قبلي ولا على أنه لك إلي فدفعه المأمور إليه وبرئ منه فإن كان خليطا للآمر رجع به عليه وان لم يكن خليطا له لم يرجع به عليه وكذلك قال أبو يوسف ومحمد

ثم رجع يعقوب فقال يرجع عليه خليطا كان أو غير خليط

وسواء في ذلك عندنا أمر بذلك أخاه أو إبنه أو إبن أخيه أو عمه أو خاله أو أمر بذلك ولدا كبيرا في عياله أو زوجته أو أمرت امرأة زوجها في أن ذلك لا يلزم لما وصفنا إذا دفعه المأمور إلى من امره بدفعه إليه ولكنه إن أراد أن يرجع به على المدفوع ذلك إليه إذا كان دفعه إليه ما دفع من ذلك إليه على ظن منه أن له الرجوع به على الآمر إذا دفعه المأمور إلى الذي أمر أن ينقده رجع به على الآمر إن كان خليطا أو لم يكن خليطا كان ذلك له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت