فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 209

وإذا كفل عبد بنفس سيده أو بمال عليه لغريم له بغير إذن سيده فإن ذلك باطل والعبد به غير مأخوذ لما بينا قبل في كفالته عن غير سيده لما مضى من العلة الدالة على فساده والعلة في بطول كفالته عن سيده نظير كفالته عن غير سيده فإن كانت كفالته عن سيده بإذن سيده جازت كفالته عليه للعلة التي بينا قبل أن كفالته عن غير سيده جائزة إذا كفل بإذن سيده والعلة في جوازها العلة التي بينا فيما مضى في جواز كفالته عن غير سيده بإذن سيده فإن عتق العبد الضامن عن سيده ما ضمن لغريمه بإذن مولاه يوما فأدى إليه ما ضمن عنه لم يكن له الرجوع به على سيده المعتق لأنه لزمه ما ضمن عنه يوم ضمنه باتباع غريمه إياه وتلك حال لا يكون له فيها على سيده دين ثم إنه كان عبدا له ولا يكون للعبد الدين ليس لمكاتب على سيده دين وكذلك القول في حكم أم الولد والمدبر والمدبرة

وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه في هذه المسائل كلها وقالوا إن كان على أم الولد أو العبد دين يستغرق القيمة ثم أمرهما السيد فضمنا عنه دينه لم يلزمهما من الكفالة شيء ما داما رقيقا فإن عتقا لزمهما ذلك وإن مات السيد وترك مالا وأعتق العبد عند موته فإن غرماء العبد يستسعونه في قيمته ولا

شيء لغرماء السيد من قيمة العبد ويتبعون مال السيد وإن شاء غر العبد اتبعوا مال السيد بقيمة العبد وإن شاء المكفول له اتبع مال السيد وإن شاء اتبع العبد غير أنه لا يشرك غرماءه في القيمة ولكنه يتبعه بدينه

قالوا فأما أم الولد إذا عتقت فإن صاحب الكفالة يستسعيها مع غرمائها وأما المرأة المدبرة فهي في ذلك بمنزلة العبد ولا يرجع واحد منهم على السيد بشيء مما أدى من الكفالة عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت