فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 209

والصواب من القول عندنا في أم الولد والعبد إذا ضمنا عن سيدهما دينا عليه بأمره وعليهما دين يستغرق قيمتها أن ما ضمنا عنه لازم لهما مع الدين الذي عليهما ويكلف السيد تخليتهما والسعي فيما لزمهما بالكفالة بإذنه إن كان معدما لا قضاء عنده واتبعهما الغريم بما على مولاهما وإن كان المولى موسرا كلف خلاصهما مما ضمنا عنه بأمره وأما ما عليهما من الدين فإن كان لزمهما ذلك من مبايعة وتجارة فذلك عليهما إذا ثاب لهما مال أو إذا عتقا وأما ما لزمهما من دين من قبل جناية أو غصب فإن العبد تباع رقبته إذا قام عليه من له ذلك فإن باعه مولاه في دينه الذي لزمه من قبل الجناية وهو يسعى في الدين الذي لزمه بكفالته عن سيده بأمره بعدم سيده لم يتبع بما لزمه من ذلك للمكفول له حتى يعتق فإذا عتق اتبعه به المكفول له به إلا أن يوسر المولى المكفول عنه قبل ذلك فيؤخذ بتخليصه مما لزمه بكفالته عنه بأمره

وإذا كفل العبد عن سيده بمال عليه بأمره وهو دراهم أو دنانير أو بعض ما يجوز السلم فيه أو من كفالة أو غصب فذلك كله جائز ويؤخذ به العبد على ما وصفت فإن أدى العبد ذلك في حال عبودته وهو من كفالة كفل بها السيد عن آخر كان للسيد أن يتبع الذي كفل عنه إن كان كفل عنه بأمره حتى يستوفي

ذلك منه وليس للعبد أن يتبع بالذي كفل عنه سيده لأن المال الذي أداه العبد عنه إلى المكفول له بكفالة سيده إذا أمره السيد بأدائه إليه إنما هو مال السيد فالمطالبة به للسيد على المكفول عنه دون العبد

وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت