فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 209

فقال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبيد إذا كاتبوا جميعا

كتابة واحدة فإن بعضهم كفلاء عن بعض فإن عجز بعضهم عن السعي وسعى بعضهم حتى يؤدي جميع ما عليهم من الكتابة فعتقوا فإن الذين سعوا يرجعون على الذين لم يسعوا بحصة ما أدوا عنهم من الكتابة لأن بعضهم حملاء عن بعض حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وكذلك قال الأوزاعي حدثني بذلك العباس عن أبيه عنه

وهو قول الثوري حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كفل مكاتب بمال لمولاه على مكاتب له آخر لم يجز ذلك وكذلك لو كفل بمكاتبته قالوا وكذلك لو كانا مكاتبين كل واحد منهما كتابه على حدة ثم كفل كل واحد منهما على صاحبه لمولاه فإن ذلك لا يجوز قالوا ولو كاتبهما مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا رقيقا كان ذلك جائزا وكان للمولى أن يأخذ كل واحد منهما بجميع مكاتبته

قالوا ولو أدان المولى بعضهم دينا بعد المكاتبة وكفل له الآخر لم يجز وليس هذا كالمكاتبة لأن المكاتبة لا تعتق واحدا منهما إلا بأدائها كلها قالوا وإذا كان للمكاتب مال على رجل فأمره فضمنه لمولاه من المكاتبة أو من دين له سوى ذلك فهو جائز لأن هذا كفل بشيء عليه الجوزجاني عن محمد

وقال الشافعي إذا كان للرجل ثلاثة أعبد فكاتبهم على مائة منجمة

في سنين على أنهم إذا أدوا عتقوا فالكتابة جائزة والمائة مقسومة على قيمة الثلاثة وإن أدى أحدهم عن أصحابه متطوعا فعتقوا معا لم يكن له أن يرجع عليهم بما أدى عنهم وإن أدى عنهم بإذنهم رجع عليهم بما أدى عنهم وأيهم أدى حصته من الكتابة عتق وأيهم عجز رد رقيقا ولم تنتقض كتابة الباقين حدثنا بذلك عنه الربيع

وعلة من قال بقول مالك في ذلك إن الكتابة إذا وقع عقدها من المولى وجماعة أعبد له على شرط فإنما يعتق المماليك الذين كاتبهم على الشرط الذي شرط لهم إذ كانت الكتابة عتقا على شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت