فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 209

ولو كان لرجل على مكاتب دين فأمره الذي له الدين أن يضمن ما له عليه من ذلك لرجل بعينه ففعل كان ضمانه ذلك جائزا وكان مأخوذا بأداء ما ضمن من ذلك إلى من ضمنه له وليس هذا نظير كفالته عن رجل مالا عليه لآخر ليس عليه أصله لأن كفالته لرجل عن غريم له عليه مال معروف منه وتعريض لما كفل عنه للبيع وليس له تضييع ماله وأما ضمانه مالا عليه أصله فأدى عنه

ما عليه إلى أمره رب المال بدفعه إليه وذلك أمر هو له لازم في الحكم وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه وقالوا لو كان للمكاتب على مولاه دين ولم تحل مكاتبته فأخذ من مولاه كفيلا بذلك فإنه جائز قالوا وكذلك إن كفل بنفسه من قبل أن المولى لا يملك مال المكاتب ومن قبل أن المكاتب إذا عتق كان ماله له ولا تشبه الكفالة عن المولى للمكاتب الكفالة عن المكاتب للمولى

قالوا وكل دين للمكاتب على مولاه من دراهم أو دنانير أو شيء مما يكال أو يوزن من غصب أو قرض أو من بيع إن كان على المكاتب دين أو لم يكن عليه كفل به عن المولى رجل فهو جائز

قالوا وكذلك لو كفل له بنفسه وضمن ما ذاب عليه فإنه جائز ولا يكون الكفيل خصما في ذلك وكذلك لو جعله كفيلا بنفسه وكيلا في خصومته كان ذلك جائزا فإن جعله ضامنا لما ذاب عليه جاز ذلك وضمن ما قضي به عليه

والصواب من القول عندنا في المكاتب يكون له على مولاه دين فيأخذ به منه كفيلا إن الكفالة بذلك جائزة والكفيل بها مأخوذ إن اتبعه المكاتب بها وإنما خالف حكم المكاتب في ذلك حكم السيد فجازت كفالة الكفيل للمكاتب بما له على سيده ولم تجز كفالته للسيد بما له على المكاتب من أجل أن للمكاتب تعجيز نفسه كل ما بدا له فيبطل بتعجيزه عن الكتابة عنه ديون سيده كلها من الكتابة وغيرها وأن السيد غير قادر على تعجيزه ما كان مقيما على أداء الكتابة والذي له على السيد من الدين مما يتسبب به إلى التحرير بأدائه إليه في نجومه فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت