فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 209

له منعه إياه وحكمه فيما يلزمه من أدائه إليه ما كان مقيما على الكتابة حكم أجنبي داينه غير مولاه فكما كان كفيل غير مولاه مأخوذا بما لزمه له فمثله كفيل مولاه مأخوذ به إذا اتبعه به

وكذلك القول في عبد لمكاتب مأذون له في التجارة لو داين مولى المكاتب فأخذ بدينه كفيلا من مولى مولاه كان مقضي له على الكفيل بما كفل له عنه إذا اتبعه به العبد لأن عبد المكاتب وما له مال من مال المكاتب لا سبيل لمولاه عليه إلا ما لغيره عليه من سائر الناس ما كان مقيما على أداء الكتابة وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه

القول في العبد يكون بين اثنين فيداينه أحدهما ويأخذ منه كفيلا أو يداين العبد أحدهما ويأخذ منه كفيلا

وإذا كان عبد بين اثنين مأذون له في التجارة فأدانه أحد الموليين دينا واخذ منه به أو بنفسه كيلا فذلك جائز في قياس قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وهو قول أبي حنيفة وأصحابه غير أنه لا يلزم الكفيل إلا نصف ذلك المال الذي كفل به له عنه وذلك أن نصف دينه الذي على العبد الذي وصفنا أمره يبطل عن العبد من أجل أن ذلك حصته من العبد فما كان من حصة ملكه منه فساقط عنه وذلك النصف وما كان من حصة ملك شريكه منه فثابت عليه وذلك النصف وما كان ثابتا عليه منه فالكفالة به جائزة والكفيل به مأخوذ وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه

ولو كان العبد هو الذي أدان أحد مولييه فأخذ منه كفيلا بالمال والنفس

فهو جائز والكفيل به مأخوذ إن اتبعه به العبد غير أنه يبطل من ذلك حصة المولى منه وهو النصف

ولو أن الموليين أداناه جميعا دينا في صفقة واحدة وأخذا منه كفيلا بالمال أو بنفسه فذلك جائز على ما وصفت في قياس قول الجميع غير أنه يبطل نصف دين كل واحد منهما عن الكفيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت