فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 209

وكذلك لو صالحه من ذلك على عروض أو ثياب أو حيوان أو غير ذلك وذلك ان الكفيل لما أدى إلى المكفول له ما كفل له من ذلك كان له الرجوع على المكفول عنه له وصار ذلك له عليه دينا من غير وجه السلم فكان بمنزلة دين وجب له من قرض فله أن يأخذ له منه بما له عليه من الدين على غير وجه السلم ما بدا له مما يجوز شرؤاه وبيعه بين المسلمين

وقال أبو حنيفة وأصحابه إن صالح الكفيل المكفول عنه على عروض أو حيوان يدا بيد أو على شيء مما يوزن سمن أو زيت أو على شيء مما يكال شعير أو سمسم أكثر من كر أو أقل أو على طعام أقل من كر فإن ذلك كله جائز مستقيم إذا كان يدا بيد ما خلا الطعام فإنه يجوز إذا كان يدا بيد أو نسيئة وذلك أن الطعام للكفيل على المكفول عنه بمنزلة القرض وليس بمنزلة السلم

قالوا ولو صالحه على شيء مما ذكرنا قبل أن يؤدي عنه شيئا كان جائزا فإن أدى الطعام الذي عليه الأصل إلى الطالب فإنه يرجع على الكفيل بطعام

مثله في ذلك كله ما خلا خصلة واحدة إن كان صالحه على طعام أقل من ذلك لم يرجع إلا بمثل ما أعطاه

وأما الذي نقول به في مصالحه الكفيل المكفول عنه قبل أن يؤدي عنه شيئا فإن ذلك إنما يجوز عندنا إذا كان المكفول له قد اختار اتباع الكفيل بحقه دون المكفول عنه لأنه إذا اختار اتباعه بحقه صار حقه عليه دون الذي كان عليه الأصل وبرئ منه الذي كان عليه الأصل لما قد بينا قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت