قالوا وإذا كان لرجل على رجل دين حال من ثمن بيع أو سلم قد حل أو قرض أو غصب حال فسأله من يؤخر عنه نجوما على أن يضمن له فلان ذلك وفلان غائب فصالحه على ذلك فقدم الكفيل فأبى أن يدخل في الضمان فإن الصلح باطل منتقص والمال حال على صاحبه الأول قالوا وكذلك لو كان الكفيل حاضرا فأبى أن يدخل في الضمان فإن الصلح باطل منتقض والمال على صاحبه الأول فإن دخل الكفيل في الضمان بعد ما تقدم من غيبته أو كان حاضرا فدخل في الضمان فالضمان جائز عليه والصلح
جائز والتأخير جائز
قالوا فإن كان اشترط في التأخير أنه إن أخر نجما عن محله فالمال كله حال كما كان فهذا الشرط جائز على هذا الوجه والكفالة على هذا جائزة مستقيمة
قالوا ولو قال إن أخرت نجما عن محله عشرة أيام فالمال عليك فهو جائز على ذلك قالوا ولو كان ذلك من مهر امرأة أو من خلع أو من صلح أو من دم عمد كان جائزا على هذا
وقال الشافعي إذا باع الرجل الرجل بيعا على أن يرهنه رهنا فلم يدفع الراهن الرهن إلى البائع المشترط فللبائع الخيار في إتمام البيع بلا رهن ورد البيع لأنه لم يرض بذمة المشتري دون الرهن وكذلك لو رهنه رهنا فاقبضه بعضا ومنعه بعضا قال وهكذا لو باعه على أن يعطيه حميلا بعينه فلم يحمل له به الرجل الذي اشترط حمالته حتى مات كان له الخيار في إتمام البيع بلا حميل أو فسخه قال ولو كانت المسألة بحالها أفراد المشتري فسخ البيع بمنعه الرهن أو الحميل لم يكن ذلك له لأنه لم يدخل عليه هو