فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 209

وإذا حبس المتبع منهما بذلك لم يخرجه من الحبس إلا بمسألة الطالب إخراجه منه أو بإحضاره العبد أو ببينة تقوم له بما ادعى من موت العبد أو إباقه فيصير حينئذ حق الطالب قيمة عبده دون عينه ويكون القول عند ذلك في قيمته قول المطالب بها من الكفيل أو المكفول عنه فإن قضي للمكفول له بقيمة عبده بيمين المطالب بها من الكفيل أو المكفول عنه ثم ظهر العبد بعد ذلك وإذا هو يساوي ألف درهم فالقول في ذلك عندنا ما قاله أبو حنيفة وأصحابه وكذلك القول عندنا مثل قولهم إن ظهر وقد ألزم المطالب يه قيمته بنكوله عن اليمين في مبلغ قيمته أو ببينة قامت للطالب بذلك

ولو كان ذلك أمة لم يكن للذي كانت في يده وهو المشتري إذا ظهرت بعد ضمانه قيمتها وطؤها في الحال التي جعلنا للمدعي الخيار حتى يسلم ويرضى ويبطل ما كان له فيها من الخيار وأما في الحال التي لم نجعل له فيها الخيار فإن للذي كانت في يده وطأها كان ذلك المشتري أو الغاصب لأن رضاه بالقيمة

أو قضاء الحاكم له بالقيمة بشهادة عدول أو بإقراره بها خروج منه مما كان مالكا منها

وكالذي قلنا في ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه

وإذا ادعى رجل عبدا في يد آخر وأخذ به منه كفيلا أو وكيلا في خصومته فهو جائز في قولنا وقول أبي حنيفة وأصحابه

فإن تغيب المطلوب وغيب العبد حبس به الكفيل إن اتبعه به المكفول له حتى يحضره

وقال أبو حنيفة وأصحابه إن تغيب المطلوب وغيب العبد حبس به الكفيل حتى يأتي به بعينه قالوا وكذلك لو ظهر المطلوب وغيب العبد حبس به حتى يأتي به قالوا فإن قال المدعي أنا آتي بالبينة أنه عبدي قبل ذلك منه فإن شهد شاهداه أن العبد الذي ضمن هذا له وسمياه وحلياه عبد فلان وزكيا قضينا له بالعبد على الكفيل فإن لم يأت به قضينا له بقيمته بعد أن يحلف المدعي بالله ما خرج من ملكه على وجه من الوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت