فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 209

قالوا وإن شهد شاهداه أن العبد الذي يقال له فلان وحلياه لفلان لم يقبل ذلك منهما لأن الإسم يوافق الإسم والحلية توافق الحلية

قالوا وكذلك لو أتى بكتاب قاض عليه بتلك الصفة فإنه لا يجوز ولكن الكفيل يحبس حتى يأتي به قالوا فإن مات الكفيل أخذ المدعي عليه حتى يحضر العبد بعد أن توافق حلية العبد شهادة الشهود أو كتاب القاضي فإن لم يأت المولى بالعبد خلي عنه قالوا وليس المولى في هذا كالكفيل الكفيل قد يضمن شيئا لهذا فلا بد من أن يأتي به والمولى لم يضمن له شيئا

وإذا كان عبد في يد رجل فادعاه آخر وكفل له به رجلان فأقام المدعي بينة عادلة أنه عبده فإن الكفيلين يحبسان حتى يدفعاه إليه في قولنا وقولهم

فإن لم يقم له بينة فإن أبا حنيفة وأصحابه قالوا يأخذ الكفيلين بضمانهما فإن قالا قد مات العبد أو قد أبق وأقاما على ذلك بينة فإنا نخرجهما من السجن ولا نبرئهما من الكفالة ويدعو الطالب شهوده أن العبد عبده فإن أحضر على ذلك بينة عادلة أخذنا الكفيلين بقيمة العبد كل واحد منهما بنصفها

قالوا ولو لم يكن له بينة لم نضمن الكفيلين شيئا ولم نحبسهما له ونؤجلهما في الأباق أجلا حتى يأتيا به

وكذلك القول في ذلك عندنا إذا لم يكن للمدعي بينة أو كانت له بينة وقد هلك العبد المكفول به

وإذا ادعى رجل دارا في يد رجل أو أرضا أو حماما أو كرما أو بستانا وقال بينتي حاضرة فإنه إن سأل الحاكم أمره بإعطائه الكفيل حتى يحضر بينته قيل له إلزمه حتى تحضر بينتك فإن أحضرها وإلا فرق بينه وبينه

و قال أبو حنيفة وأصحابه يؤخذ له كفيل بنفس الرجل ثلاثة أيام ولا يؤخذ له كفيل بهذه الدعوى من قبل أن هذه الدعوى ولا تغيب ولا تحول ولا تزول وليس هذا كالحيوان والأمتعة والثياب التي تزول وتغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت