قالوا وإن شهد شاهداه أن العبد الذي يقال له فلان وحلياه لفلان لم يقبل ذلك منهما لأن الإسم يوافق الإسم والحلية توافق الحلية
قالوا وكذلك لو أتى بكتاب قاض عليه بتلك الصفة فإنه لا يجوز ولكن الكفيل يحبس حتى يأتي به قالوا فإن مات الكفيل أخذ المدعي عليه حتى يحضر العبد بعد أن توافق حلية العبد شهادة الشهود أو كتاب القاضي فإن لم يأت المولى بالعبد خلي عنه قالوا وليس المولى في هذا كالكفيل الكفيل قد يضمن شيئا لهذا فلا بد من أن يأتي به والمولى لم يضمن له شيئا
وإذا كان عبد في يد رجل فادعاه آخر وكفل له به رجلان فأقام المدعي بينة عادلة أنه عبده فإن الكفيلين يحبسان حتى يدفعاه إليه في قولنا وقولهم
فإن لم يقم له بينة فإن أبا حنيفة وأصحابه قالوا يأخذ الكفيلين بضمانهما فإن قالا قد مات العبد أو قد أبق وأقاما على ذلك بينة فإنا نخرجهما من السجن ولا نبرئهما من الكفالة ويدعو الطالب شهوده أن العبد عبده فإن أحضر على ذلك بينة عادلة أخذنا الكفيلين بقيمة العبد كل واحد منهما بنصفها
قالوا ولو لم يكن له بينة لم نضمن الكفيلين شيئا ولم نحبسهما له ونؤجلهما في الأباق أجلا حتى يأتيا به
وكذلك القول في ذلك عندنا إذا لم يكن للمدعي بينة أو كانت له بينة وقد هلك العبد المكفول به
وإذا ادعى رجل دارا في يد رجل أو أرضا أو حماما أو كرما أو بستانا وقال بينتي حاضرة فإنه إن سأل الحاكم أمره بإعطائه الكفيل حتى يحضر بينته قيل له إلزمه حتى تحضر بينتك فإن أحضرها وإلا فرق بينه وبينه
و قال أبو حنيفة وأصحابه يؤخذ له كفيل بنفس الرجل ثلاثة أيام ولا يؤخذ له كفيل بهذه الدعوى من قبل أن هذه الدعوى ولا تغيب ولا تحول ولا تزول وليس هذا كالحيوان والأمتعة والثياب التي تزول وتغيب