فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 209

يكريها وهي أرض بيضاء لا شيء فيها وقال في المساقاة إذا كان البياض تبع الأصل وكان الأصل أعظم ذلك وأكثره فلا بأس بذلك وذلك أن يكون النخل الثلثين أو أكثر ويكون البياض الثلث أو أقل فإن كان ذلك كذلك جازت المساقاة وذلك أن البياض حينئذ يكون تبعا للأصل وإذا كانت الأرض البيضاء فيها الأصل من النخل والكرم وما أشبه ذلك من الأصول فيكون ذلك الثلث أو أقل ويكون البياض الثلثين أو أكثر فإن ذلك الكراء جائز ولم تقع المساقاة فيه وذلك أن أمر الناس على أنهم يساقون الأرض وفيها البياض ويكرون البياض وفيه الشيء اليسير من الأصل ومثل ذلك أنه يباع المصحف وفيه شيء من الحلي من الفضة والسيف وفيه مثل ذلك بالفضة

لم يزل على ذلك بيوع الناس بينهم يبيعونها ويبتاعونها جائزة بينهم ولم يأت في ذلك وقت موصوف إذا هو بلغ كان حراما أو قصر عنه كان حلالا فكان الذي عمل به الناس وأجازوا بينهم أنه إذا كان ذلك تبعا لما فيه حل بيعه وجاز حدثني بذلك عن ابن وهب عنه

وقال الأوزاعي وسئل عن الأرض تعطى على النصف أو على الثلث أو على الثلثين فقال مكروه حدثني بذلك ابن البرقي قال حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي عنه

وقال الثوري لا بأس بمزارعة الأرض البيضاء على الثلث والنصف والمعاملة على الثمرة حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقال الشافعي السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معنيين أحدهما أن تجوز المعاملة في النخل على الشيء مما يخرج منها وذلك اتباع لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن الأصل موجود يدفعه مالكه إلى من عامله عليه أصلا بثمر ليكون للعامل بعمله المصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت