يكريها وهي أرض بيضاء لا شيء فيها وقال في المساقاة إذا كان البياض تبع الأصل وكان الأصل أعظم ذلك وأكثره فلا بأس بذلك وذلك أن يكون النخل الثلثين أو أكثر ويكون البياض الثلث أو أقل فإن كان ذلك كذلك جازت المساقاة وذلك أن البياض حينئذ يكون تبعا للأصل وإذا كانت الأرض البيضاء فيها الأصل من النخل والكرم وما أشبه ذلك من الأصول فيكون ذلك الثلث أو أقل ويكون البياض الثلثين أو أكثر فإن ذلك الكراء جائز ولم تقع المساقاة فيه وذلك أن أمر الناس على أنهم يساقون الأرض وفيها البياض ويكرون البياض وفيه الشيء اليسير من الأصل ومثل ذلك أنه يباع المصحف وفيه شيء من الحلي من الفضة والسيف وفيه مثل ذلك بالفضة
لم يزل على ذلك بيوع الناس بينهم يبيعونها ويبتاعونها جائزة بينهم ولم يأت في ذلك وقت موصوف إذا هو بلغ كان حراما أو قصر عنه كان حلالا فكان الذي عمل به الناس وأجازوا بينهم أنه إذا كان ذلك تبعا لما فيه حل بيعه وجاز حدثني بذلك عن ابن وهب عنه
وقال الأوزاعي وسئل عن الأرض تعطى على النصف أو على الثلث أو على الثلثين فقال مكروه حدثني بذلك ابن البرقي قال حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي عنه
وقال الثوري لا بأس بمزارعة الأرض البيضاء على الثلث والنصف والمعاملة على الثمرة حدثني بذلك علي عن زيد عنه
وقال الشافعي السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معنيين أحدهما أن تجوز المعاملة في النخل على الشيء مما يخرج منها وذلك اتباع لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن الأصل موجود يدفعه مالكه إلى من عامله عليه أصلا بثمر ليكون للعامل بعمله المصلح