قال وإن أراد أن يساقي على أرض النخل منفردا دون النخل فلا يجوز قال وأما المصحف يباع أو السيف وعلى كل واحد منهما حلية من ذهب فلا يجوز أن يباع بالذهب قل الذهب أو كثر وذلك أن للذهب الذي عليهما حصة من الذهب الذي اشتراهما به فيدخل في ذلك أن يكون
الذهب بالذهب متفاضلا أو مجهولا أو أو بجمعهما وهما لا يحلان إلا مثلا بمثل وزنا بوزن
وقال أبو حنيفة لا تجوز مزارعة الأرض البيضاء ولا المعاملة على شيء من الغرس ببعض ما يخرج منها
وقال يعقوب ومحمد المزارعة بالثلث والربع جائزة وكذلك المعاملة على النخل
وقال أبو ثور المزارعة بالثلث والربع أو بعض ما يخرج من الأرض باطل لا تجوز ولا نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاسم أهل خيبر زرعا ولا أخذ منهم شيئا وإنما كان يبعث بإبن رواحة فيخرص بينه وبينهم النخل ولا نعلمه أخذ منهم مما كان في الأرض شيئا ففي هذا ما يدل على أن ما كان في الأرض من الزرع لا شيء فيه
وعلة من قال بقول مالك في كراهية مزارعة الأرض البيضاء وإجازته مساقاة النخل الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهي عن المزارعة على الربع والثلث ومعاملته أهل خيبر على النخل وأنه كان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم
وعلة من قال بقول أبي حنيفة في كراهته المزارعة والمساقاة إجماع الكل على أن الأجرة لا تجوز إلا معلومة فلما كان العامل في الأرض إنما هو مستأجر الأرض ببعض ما تخرجه الأرض من بذرة والخارج من الأرض مجهول لا يدري
كم قدره لأنه قد يقل ويكثر وقد لا تخرج شيئا كانت إجارة مجهوله وكانت باطلة قياسا على ما أجمعوا عليه وكذلك المعاملة على النخل لأن العامل إنما هو أجير ببعض الحادث من الثمر المجهول قدره