فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 209

قال وإن أراد أن يساقي على أرض النخل منفردا دون النخل فلا يجوز قال وأما المصحف يباع أو السيف وعلى كل واحد منهما حلية من ذهب فلا يجوز أن يباع بالذهب قل الذهب أو كثر وذلك أن للذهب الذي عليهما حصة من الذهب الذي اشتراهما به فيدخل في ذلك أن يكون

الذهب بالذهب متفاضلا أو مجهولا أو أو بجمعهما وهما لا يحلان إلا مثلا بمثل وزنا بوزن

وقال أبو حنيفة لا تجوز مزارعة الأرض البيضاء ولا المعاملة على شيء من الغرس ببعض ما يخرج منها

وقال يعقوب ومحمد المزارعة بالثلث والربع جائزة وكذلك المعاملة على النخل

وقال أبو ثور المزارعة بالثلث والربع أو بعض ما يخرج من الأرض باطل لا تجوز ولا نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاسم أهل خيبر زرعا ولا أخذ منهم شيئا وإنما كان يبعث بإبن رواحة فيخرص بينه وبينهم النخل ولا نعلمه أخذ منهم مما كان في الأرض شيئا ففي هذا ما يدل على أن ما كان في الأرض من الزرع لا شيء فيه

وعلة من قال بقول مالك في كراهية مزارعة الأرض البيضاء وإجازته مساقاة النخل الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهي عن المزارعة على الربع والثلث ومعاملته أهل خيبر على النخل وأنه كان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم

وعلة من قال بقول أبي حنيفة في كراهته المزارعة والمساقاة إجماع الكل على أن الأجرة لا تجوز إلا معلومة فلما كان العامل في الأرض إنما هو مستأجر الأرض ببعض ما تخرجه الأرض من بذرة والخارج من الأرض مجهول لا يدري

كم قدره لأنه قد يقل ويكثر وقد لا تخرج شيئا كانت إجارة مجهوله وكانت باطلة قياسا على ما أجمعوا عليه وكذلك المعاملة على النخل لأن العامل إنما هو أجير ببعض الحادث من الثمر المجهول قدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت